لا زال شد الحبل مستمراً بين أرباب المقاهي، والمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك بعد أن قرر أصحاب مقاهٍ ومطاعم في المغرب، اللجوء إلى القضاء للطعن في “المُطالبات المالية” للمكتب المذكور، نظير استغلال هاته المقاهي والمطاعم، لمواد سمعية ومرئية “محمية الحقوق” من قبيل الأغاني و”الكليبات الموسيقية المصورة”، وبعض البرامج التلفزية.
وأطلق”مكتب حقوق المؤلف”، مطلع العام الجاري 2024، حملة تحت شعار “بالتزامكم نحقق الاستمرار”، دعا من خلالها ” المؤسسات المستغلة الى “أداء مستحقات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة “، ومن ضمنهم أصحاب المقاهي والمطاعم.
وأشار المكتب الى أن “التزام هؤلاء المستغلين” بأداء المستحقات ” يلعب دورا محورياً في المحافظة على استمرارية الإبداع والابتكار في المجال الفني والأدبي”.
في مقابل ذلك، يتشبث أرباب المقاهي، بعدم مشروعية هذه الرسوم المفروضة، التي يطالب بها المكتب بحجة “دعم الفن والفنانين” والتي تتجاوز في بعض الأحيان مبلغ 6000 درهم، معتبرين “أن المسؤولية تقع على المحطات الإذاعية والتلفزيونية التي تقدم هذه المحتويات للجمهور، وهي المُلزمة بتسديد رسوم حقوق المؤلف”.
من جانبه أكد “نور الدين الحراق”، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أنهم كأرباب مقاهي “لا زالوا مقتعنين بأن ما يُطالب به مكتب حقوق المؤلف والحقوق المجاورة غير مشروع” .
وأضاف الحرّاق في اتصال هاتفي مع موقع “نيشان” ” نحن كأرباب مقاهي ومطاعم، نبثّ فقط صنفين من المواد، الأولى “نشرات الأخبار” وهي بقوة القانون توجد خارج نطاق الحماية من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلف، والثانية هي “مباريات كرة القدم”، وهذه مرتبطة بأداء اشتراك الباقات بالقنوات المالكة للحقوق، والتي تملك كل الآليات والأدوات لحماية موادها”.
وتعليقاً منه، على توصل مقاهٍ بمراسلات وإنذارات لأداء المستحقات المترتبة، للمكتب المغربي لحقوق المؤلف قال “الحراق” : كل الإخوة الذي توصلوا بالانذارات سيلجؤون الى المحاكم، ولا نستبعد رفع دعوى جماعية في مواجهة المكتب المذكور بتهمة “الابتزاز”.
وتابع الحرّاق موضحاً : “نحن كأرباب مقاهٍ لانبثُّ المُصنفات المسرحية، وعلى المكتب المغربي لحقوق المؤلف البحث عن موارد أخرى، غير استهداف المقاهي، لأن ذلك بالنسبة لنا بمثابة اعتداء”.
وأشار رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، إلى “استعدادهم لوضع مراسلة لدى المكتب المغربي لحقوق المؤلفين خلال الشهر الجاري، وذلك لمطالبته بـ “الكشف عن لائحة المغنيين المستفيدين وكدا المؤسسات الاذاعية والتلفزية المستفيدة، خلال أربع سنوات الاخيرة ، لمعرفة مآل كل هاته الأموال التي يقوم المكتب المذكور باستخلاصها وجمعها، وذلك في إطار الحق في الحصول على المعلومة، وباعتباره مؤسسة عمومية”.







