بعد حكاية الفراع و117 مليار سنتيم، لازالت تعاضدية موظفي الإدارة العمومية رهينة لفضيحة لم تنكشف الى الآن خيوطها رغم صدور قرار حل التعاضدية وإجراء انتخابات جديدة.
واقع يفرض حسب مصادر حقوقية طرح ملف الفساد والاختلالات الخطيرة التي تعشش في التعاضديات، والتي تتحكم فيها لوبيات تسعى جاهدة لمحاصرة أي جهد تشريعي، يكون هدفه ضخ حقنة من الشفافية والوضوح في طريقة تسيير مئات الملايير التي ترقد عليها.
اللافت أن الملفات الرائجة أمام المحاكم، وتلك التي لازالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تبحث فيها تسير ببطء شديد، ومنها فضائح أغنى جمعية بالمغرب التي يرأسها نائب موخاريق، وأيضا الفضائح الخطيرة التي هزت في وقت سابق تعاضدية التعليم.
هذه التحقيقات” البطيئة” لم تمنع بعض من يتحكمون في الصناديق السوداء للتعاضديات من الغرق وبكل قوة في المزيد من النعيم، على حساب ودائع، ومساهمات المنخرطين.
جاء ذلك بعد أن كشفت شكاية وضعت أمام القضاء معطيات تفيد باقتناء رئيس جمعية اجتماعية تابعة لإحدى التعاضديات لسيارة قيمتها أزيد من 120 مليون سنتيم، مع تفريخ العشرات من الصفقات وسندات الطلب التي تم منحها لدائرة جد ضيقة من المعارف والأتباع بعد النفخ فيها، دون الحديث عن التوظيفات والسفريات والتعويضات .
مصادر حقوقية قالت أن شعار الفساد ومحاربته بالتعاضديات تحول في بعض الأحيان إلى مجرد وسيلة لاستبدال أسماء بأخرى لتأخذ نصبيها من الكعكة، وهو أمر ينكشف بوضوح من خلال تتبع مسار تعاضدية موظفي الإدارات العمومية.
وأحالت المصادر ذاتها على واقعة تبخر وتبديد واختلاس عشرات المليارات بعدد من التعاضديات، بما فيها 100 مليار التي قيل أنها تبخرت من تعاضدية التعليم، وقبلها كانت هناك117 مليار أخرى بددت بتعاضدية موظفي الإدارات العمومية، وهو ما يستدعي حسب ذات المصادر تطهير التعاضد من فيروس الفساد الذي ينخره، عوض التفرج على الأرقام الفلكية والملايير التي تطير من هنا وهناك..







