أشرف كل من رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين ووزير التربية الوطنية صباح اليوم على تنصيب أعضاء اللجنة الدائمة لملائمة المناهج والتي ستتولى تنزيل الخطوط العريضة لما سيتعلمه أبناء المغاربة .
التنصيب تجاهل الانتقادات الكثيرة التي لاحقت تركبية هذه اللجنة، بعد أن تم شحنها بممثلي القطاعات الوزارية وأساتذة التعليم العالي، دون الاستعانة بالتربويين، والعاملين في القطاع ممن لهم احتكاك يومي بالتلاميذ.
وبدا لافتا أن تغييب أساتذة التعليم العمومي، قابله حضور لممثل عن البعثة الفرنسية بالمغرب، من خلال مؤسسة “ديكارت”، وهو ما طرح تساؤلات عريضة عن خلفية هذه التشكيلة، وطبيعة العمل الذي يمكن أن تقدمه اللجنة.
في ذات السياق قال يونس فراشين، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم في تصريح لموقع “نيشان” أن تركيبة اللجنة جاءت بناءا على سلطة تقديرية للحكومة التي يتعين أن تتحمل المسؤولية في ذلك.
واستغرب فراشين لعدم إشراك الفاعل الأساسي في المنظومة التعليمية ممثلا في الإطار التربوي والأستاذ الذي له علاقة مباشرة بالتلاميذ.
وشدد فراشين على أن نجاح أي أصلاح لا يمكن أن يتم دون إشراك المعنيين بالأمر مسجلا في الوقت ذاته وبأسف كبير “التغييب التام والمطلق للأساتذة والفاعلين التربويين”.
وكان الحبيب المالكي قد أكد في كلمة له بمناسبة تنصيب اللجنة أن هذه الخطوة تأتي لتفعيل ميثاق التربية والتكوين، و مقتضيات الرافعة 12 من رافعات الرؤيـة الاستراتيجية 2015-2030، التـي تنص علـى ضرورة التنـوع والانفتـاح والنجاعـة والابتكار، وتطويــر نمـوذج بيداغوجــي التـي تحتلهـا المناهج والبـرامـج ضمـن أساسـيات المنظومة.
وقال المالكي أن سقف الإهداف المسطر للجنة يتمثل في إعـداد الأطر المرجعية للمناهــج والدلائل المرجعية للبـرامــج والتكويــنات، باسـتحضار المبادئ والقواعـد والآليات المحددة فــي نفس المادة، كالسـهر علـى تحييــن الأطر والدلائل المرجعية وملاءمتها مـع التطـورات البيداغوجــية الحديثـة، بكيفــية مسـتمرة، مـع إقـرار آليـات دائمـة للتقييـم والمراجعة المستمرة للمناهــج والبـرامــج، فــي اتجـاه الرفـع مـن جـودة المنتوج التـربوي والتعليمـي والتكويـنـي، مـع مراعـاة مبـادئ التخفـيف والتبسـيط والمرونة والتكيـف مـع الهندسـة البيداغوجـية المعتمدة فـي كل مكـون مـن مكونـات المنظومة.







