مباشرة بعد زيارة سيجورنيه للمغرب سارعت باريس في محاولة منها إلى تحقيق نوع من التوازن إلى إيفاد آن ماري ديسكوت، الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية، أول أمس الأربعاء، إلى الجزائر للقاء نظيرها الجزائري .
وكان لافتا عدم اهتمام الإعلام الجزائري كثيرا بزيارة المسؤولة الفرنسية، واكتفت منابر إعلامية جزائرية معدودة بنشر خبر الزيارة مرفوقا بما نشره بيان رسمي من أن “القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك كانت مدرجة على جدول أعمال المناقشات (…) بما في ذلك الوضع في منطقة الساحل ومالي (..) وكذلك قضية الصحراء الغربية”.
ومن جهتها اقتصرت آن ماري ديسكوت في تصريحها على حسابها في موقع “X” (تويتر سابقا) بإنها أجرت “محادثات مثمرة وبناءة للغاية مع نظيري لونيس ماغرمان خلال الحوار السياسي الحادي عشر. سنواصل تعميق العلاقات الثنائية والعمل معا في القضايا الدولية الكبرى”.
وبعد تأجيل زيارة الرئيس الجزائري إلى فرنسا عدة مرات، تبدو الجزائر الآن حريصة على حدوث ذلك، أكثر من أي وقت مضى، حتى يمكنها جس نبض باريس بخصوص وضعها في معادلة محور الجزائر-باريس-الرباط، لاسيما في ظل زيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني الأخيرة للرباط، والتي أعاد فيها التذكير بموقف باريس المؤيد للطرح المغربي بإقامة “الحكم الذاتي” في الصحراء، بالإضافة إلى إصدار عديد من الإشارات فُهم منها على أنها توجه فرنسي إلى الذهاب بعيدا في العلاقات مع المغرب، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي والثقافي، وهو ما يمكن أن تتضح أكثر معالمه في الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون للمملكة.
استقبال فاتر بالجزائر لمسؤولة فرنسية بعد انفراج أزمة باريس والرباط







