كشف مصدر خاص لـ “نيشان” عن وجود شبكات متخصصة في تزوير علب التمور الموجهة للسوق الداخلية، حيث تعمد هاته الأخيرة الى تعبئة تمور من أصناف “مجهولة المصدر”، في علب تحمل أسماء تمور مشهورة من قبيل “دقلة النور” الجزائرية أو التونسية.
وعاين “نيشان” في جولة ميدانية بعدد من أسواق مدينتي سلا والرباط، علبا للتمور تحمل العلم الجزائري أو التونسي و تحمل اسم “تمور دقلة النور”. ومع فتح هذه العلب، تبين أنها تحتوي على تمور لا تتمتع بالخصائص المميزة لتمور دقلة النور، والتي تشتهر برطوبتها وطعمها الفريد. بدلاً من ذلك، وجد صحفي الموقع تمورا جافة منخفضة الجودة داخل هذه العلب، ويتم تسويقها بسعر يتراوح بين 60 و 70 درهما للعلبة من وزن كيلوغرامين.
ووفق المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن أعضاء هاته الشبكات يقومون بعملية “غسل” لتمور فاسدة أو منتهية الصلاحية، ثم يجففونها بطريقة خاصة، قبل إعادة تعبئتها وتوزيعها في مختلف المدن المغربية. وأشار المصدر إلى استغلال هؤلاء التجار لضعف المراقبة في الأسواق، وجهل المستهلكين لأصناف التمور وأنواعها، حيث يقدمونها على أنها عالية الجودة، وبسبب سعرها المنخفض، تجد اقبالًا كبيرًا من المستهلكين.
وسجل المصدر ذاته أنه في الوقت الذي تعرف فيه العلاقات المغربية الجزائرية قطيعة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، فإن علب التمور الجزائرية متواجدة بكثافة في الأسواق المغربية، رغم عدم وجود مبادلات تجارية بين البلدين، ما يثير تساؤلات حول مصدر هذه العلب، وما إذا كانت علب حقيقية أم مزيفة ومقلدة، مما يستدعي فتح تحقيق لتحديد مصدرها وحماية سلامة المستهلكين تضيف المصادر ذاتها.







