واجهت ماركة “صنع في المغرب” حملة هوجاء من قبل الإعلام الأوروبي بقيادة الإسبان بعد التحذير الأوروبي بشأن فراولة وصلت من المغرب قيل إنها كانت ملوثة بفيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي A، حسبما أعلن في بيان نشر يوم الاثنين الماضي على البوابة الالكترونية ل “RASFF” (نظام التنبيه السريع للأغذية والعلف).
لكن قليلين من تطرقوا إلى هذه القضية من منظور موضوعي شمولي وتحدثوا عن إجمالي التحذيرات المرتبطة بالمنتجات الفلاحية التي أطلقها نظام “RASFF” سواء تعلق الأمر بتلك المنتجة داخل الاتحاد الأوروبي أو المستوردة من خارجه.
موقع إسباني “VozPópuli” كشف عن معطيات قد تبدو صادمة للرأي العام الإسباني والأوروبي المتابع لقضية الفراولة المغربية التي شددت وزارة الفلاحة المغربية على خلوها من فيروس التهاب الكبد بعد تحليلات مخبرية دقيقة أجريت عليها.
“هل هو المغرب البلد الذي أثار أكثر تحذيرات صحية في عام 2023؟” تساءل تقرير ذات الموقع، ليرد بكون المغرب لا يدخل حتى في قائمة الدول العشر الأولى التي سببت أكثر التحذيرات خلال العام الماضي.
وليس فقط ذلك، بل إسبانيا نفسها تتواجد في ترتيب سيء جدا مقارنة بالمغرب حيث أطلقت تحذيرات كثيرة بشأن منتجاتها الفلاحية (130 تحذيرا) تفوق بكثير تلك التي همت نظيراتها المغربية (47 تحذيرا).
“في إسبانيا، تم الإبلاغ عن 130 حالة بسبب جميع مشاكل صحية متنوعة: النظافة، الميكروتوكسينات، المعادن الثقيلة، الهيدروكربونات، وغيرها، بالإضافة إلى المبيدات الحشرية؛ فمن بين الـ130 حالة، توجد 23 حالة تحذير بشأن المبيدات الحشرية فقط، إما لعدم السماح بها في الاتحاد الأوروبي أو لتجاوز الحدود المسموح بها.
وفيما يتعلق بالدول التي سببت أكبر كمية من المنتجات الزراعية التي أطلقت بشأنها تحذيرات صحية، وفق ذات التقرير، فإن القائمة الكاملة تشمل: تركيا (343)، الهند (246)، بولندا (220)، الصين (189)، فرنسا (155)، هولندا (132)، إسبانيا (130)، مصر (126)، الولايات المتحدة (124)، إيطاليا (121)، وأوكرانيا (105).
ستة من أصل عشرة دول هي أعضاء في الاتحاد الأوروبي؛ ومع ذلك، فإن كمية الفحوصات والاختبارات التي يجب أن تمر بها المنتجات الزراعية عند دخول حدود أوروبا تسبب في مزيد من الإبلاغات بالنسبة للدول المصدرة.







