طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام النيابة العامة بتحريك الأبحاث القضائية ضد القيادات الحزبية المتورطة في اختلاس وتبديد المال العام على ضوء ما ورد في تقرير المجلس الاعلى للحسابات.
وطالب محمد الغلوسي رئيس الجمعية، النيابة العامة بتجسيد ماتردده من كون السياسة الجنائية محكومة بهاجس تخليق الحياة العامة، وذلك بتحريك الأبحاث القضائية بخصوص شكاية الجمعية حول شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية من طرف بعض الأحزاب السياسية، التي أصبحت عبئا ثقيلا على الدولة والمجتمع، ومجرد تجمع بشري يخطط للريع والفساد وقضاء مصالح أعضائها ومصالح أبناء القيادة الحزبية.
وقال الغلوسي أن هذه الأحزاب تحولت إلى مصدر لاستمرار تدفق الريع والمصالح على قياداتها التي تضع العراقيل أمام أي تغيير يمكن أن يطرأ على بنيتها التنظيمية، بل إنها تحارب وتهاجم وتقصي كل الطاقات المناضلة غير الموالية للقيادة الريعية، والتي تنتقد أوضاع الحزب وغير راضية على أحواله ومصيره، وتطمح إلى بناء حزب حقيقي له امتداد في المجتمع وحامل لمشروع مجتمعي.
وتابع بأن هذه القيادات لايمكن أن تتزحزح إلا بتحريك الأبحاث القضائية لمساءلتها حول توزيع ريع الدراسات على قيادتها وأبنائها، والذي يشكل فضيحة أخلاقية وقانونية، فضلا عن ارتكابها لتجاوزات تشكل أفعالا إجرامية يمكن أن تكيف بجنايات اختلاس وتبديد أموال عمومية المعاقب عليها بمقتضى الفصل 241 من القانون الجنائي.
وأكد الغلوسي على ضرورة ألا تكون هذه الأحزاب المتورطة في هذه الممارسات المشينة كما رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فوق المحاسبة، فالمجتمع يريد أحزابا حقيقية ذات مصداقية وليس دكاكين سياسية تتحين الفرص لتلبية التطلعات والطموحات الإنتهازية لبعض أعضائها.







