دعت فعاليات جمعوية بمدينة الرباط لتسريع افتتاح المقبرة الكبرى للرباط، وذلك بعد تجميد غامض، ومبهم، لقرار رسمي صدر قبل أسبوعين ينص على الشروع في العمل بها .
ونبهت ذات الفعاليات للوضعية الكارثية التي صارت عليها مقابر العاصمة بعد استيفاء طاقتها الاستيعابية مستغربة تعليق استغلال المقبرة الجديدة بدعوى وجود قبور شاغرة في المقابر الحالية.
وظل المشروع معلقا لأزيد من سبع سنوات قبل أن يفضح تقرير خبرة عيوبا خطيرة بالمقبرة الكبرى للعاصمة التي تم إنجازها على مساحة تقدر بـ30 هكتارا، بغلاف مالي ناهز 16 مليار سنتيم.
ورصد تقرير الخبرة وجود عيوب في الطريق والممرات التي أنجزت بالمقبرة بعد حدوث انزياح وتصدعات في عدد من المحاور نتيجة عدم دراسة تربة المنطقة .
هذه العيوب ظهرت قبل الشروع في الاستغلال، ما فرض هدم الأجزاء المعيبة، وإعادة إنجازها.
وكانت أزمة المقابر بالعاصمة قد وصلت ذروتها على عهد العمدة فتح الله ولعلو بعد تهديدات بنقل جثامين الأموات لمقر بلدية الرباط احتجاجا على عدم إيجاد قبور شاغرة، ولجوء المواطنين إلى حفر الممرات الإسمنتية لدفن ذويهم، قبل أن يشرع المجلس الجماعي للعاصمة في مناقشة مشروع لإحداث المقبرة الكبرى للعاصمة.
يذكر أن المشروع تم بشراكة بين الولاية ووزارة الداخلية ووزارة الأوقاف، إضافة للجهة والمجلس الجماعي لإحداث مقبرة تحتوي على كافة التجهيزات والمرافق على عقار محاذي لمقبرة الصديق بمقاطعة اليوسفية، على أساس نزع ملكية حوالي 12 هكتارا تعود ملكتيها للخواص.
ويضم التصور الأولي للمشروع إحداث مقبرة كبيرة تكون قادرة على استيعاب أموات العاصمة لأجل زمني طويل بعد أن وصل معدل امتلاء معظم المقابر للخط الأحمر، كما من المنتظر أن تضم المقبرة جناحا خاصا للشخصيات الهامة بعد استنفاد مقبرة الشهداء لطاقتها الاستيعابية.







