فوتت شركة الطرق السيارة بالمغرب، من خلال شركتها الفرعية ADM Projet، صفقة إعادة تهيئة الطرق المؤدية إلى مدينة بوسكورة لشركة “الهلاوي” التي احتركت عددا من مشاريع التهيئة بمدينة الرباط. ويبدو أن اعتقال عبد النبي بعيوي قد بدأ يدفع بشركته نحو الهاوية، رغم أنها كانت إحدى أكثر الشركات الفائزة بالصفقات الخاصة بالطرق والمشاريع الكبرى.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن قيمة الصفقة التي حصلت عليها شركة “الهلاوي” تزيد عن 43 مليون درهم، في حين أن التقديرات الأولية وقت إطلاق طلب العروض لم تتجاوز 39 مليون درهم. ويعد هذا المشروع مشروعا كبيرا من شأنه تحسين أحد أهم الطرق التي تربط مدينة بوسكورة بالطريق السريع الدار البيضاء-برشيد. كما سيعود مشروع إعادة التأهيل بالنفع على سكان المدينة الخضراء، خاصة أن المقاطع المعنية تعرف اكتظاظا لافتا.
وستهم أشغال التهيئة تثنية وتوسيع الطريق الإقليمية 3020 ما بين مدرسة سيدي مسعود ومدارة شارع مكة، بالإضافة إلى ربط الطريق الإقليمية 3020 وطريق بوسكورة عبر قنطرة. كما ستقوم المقاولة الفائزة بالصفقة بتعبيد وتزفيت مداخل بوسكورة وتجهيزها بالإنارة العمومية وتهيئة قارعة الطريق، ووضع علامات التشوير.
وتشهد بوسكورة توسعا عمرانيا كبيرا، في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يجعل سلطات الدار البيضاء ملزمة بإعادة تهيئة وتجهيز هذه المدينة التي تقطن بها أزيد من 200 ألف نسمة.
وسبق أن تعرضت سلطات الرباط لانتقادات كبيرة بسبب احتكار شركة “الهلاوي” لمشاريع الأنفاق، بما في ذلك على مستوى مدينة سلا. وطالبت فيدرالية اليسار بفتح تحقيق في مشاريع “الرباط مدينة الأنوار” التي تم تنفيذها عبر صفقات كلفات أزيد من 10 مليارات درهم، وأثارت انتقادات بسبب احتكار هذه الشركات لجل صفقات الأنفاق والممرات الأرضية وأشغال الطرق وهيكلة الشوارع.
ونشر آنذاك عمر الحياني، المستشار عن فيدرالية اليسار تدوينة قال فيها “يحق لنا كمنتخبين وسكان مدينة الرباط، وكدافعين للضرائب التساؤل عن كيفية تسيير وصرف الأموال العمومية التي تتصرف فيها شركة الرباط للتهيئة، بعد إطلاق الممر تحت الأرضي المحاذي لفندق فرح، والذي تم تمرير صفقته في ظروف تجعلنا نطرح أكثر من سؤال”.







