علم موقع “نيشان” من مصادر مطلعة أن “المناورات” داخل حزب الاستقلال اتخذت أبعادا خطيرة، بعد أن لجأ ما اصبح يصطلح عليه بـ”تيار طنجة” إلى “الاستقواء” بنواب بلجيكيين لـ”صب مزيد من الزيت” على نار واقعة ما بات يعرف بـ”قضية مضيان والمنصوري”، والتي يحاول قياديون في الحزب، بقيادة أمينه العام نزار بركة إخمادها.
مصادر من حزب الاستقلال قالت إن “المنعطف الخطير الذي اتخذته مناورات تيار طنجة بقيادة محمد سعود ومن ورائه النعم ميارة قد يضرب في العمق الشؤون الداخلية للمغرب وسيادته، وليس الحزب لوحده”.
المصادر ذاتها قالت إن إقحام النائبة البرلمانية البلجيكية من حزب يميني عن جهة بروكسل، فيرونيك لوفرونك، في موضوع يهم الشأن الحزبي ببلادنا يعد “سلوكا متهورا”، حيث كتبت البرلمانية البلجيكية تدوينة عبرت فيها عن تضامنها مع البرلمانية السابقة عن حزب الاستقلال ونائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، رفيعة المنصوري، في “نزاعها” مع رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب نور الدين مضيان.
قيادي استفلالي، فضل عدم كشف هويته، قال إن “تدوينة البرلمانية البلجيكية تعد تدخلا صارخا في الشؤون الداخلية للأحزاب المغربية”، مؤكدا أن “حزبه لن يقبل أي تدخل في شؤونه الداخلية من قبل أي جهة كيفما كانت”.
المصدر ذاته استغرب “لجوء تيار طنحة إلى الاستقواء بالخارج، خصوصا سياسيين من بلجيكا التي عرفت علاقات المغرب معها منعطفات خطيرة، أهمها التحقيق الذي فتحه القضاء البلجيكي ضد مغاربة فيما عرف إعلاميا بقضية قطر غيت، إلى جانب الحملة الإعلامية التي قادتها وسائل إعلام بلجيكية رسمية وخاصة ضد المغرب”.
إلى ذلك، كشفت مصادر استقلالية مطلعة أن الخطأ الذي ربما ارتكبه تيار طنجة بقيادة سعود هو الاستسهلال، إذ ظن أن كونه مجنسا بالجنسية البلجيكية سيسمح له بالتواصل مع سياسيين من نفس الجنسية وإقحامهم في شؤون حزبية داخلية، والسماح لهم بمهاجمة صورة حزبهم وبلدهم في الوقت الذي يترأس فيه المغرب المجلس الأممي لحقوق الانسان، مما يطرح عدة أسئلة حول علاقة الولاء بالمصالح الشخصية”، تقول المصادر ذاتها.
مضيفة أن هذا التصرف سيكون له ما بعده، وأن “حزب الاستقلال لن يسمح باستقواء بعض قياديي الحزب بجهات خارجية لتصفية حسابات سياسية داخلية”.







