تفاقمت معاناة السكان في عدة دواوير بمنطقة الحوز، جراء التساقطات الثلجية الكثيفة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مما أدى إلى تدهور أوضاع متضرري الزلزال الذين لازال العديد منهم يقيم داخل الخيام البلاستيكية، جراء البطء الذي تشهده عملية إعادة الايواء، وتأهيل المساكن التي دُمرت أو تضررت بسبب الزلزال.
وتوصل نيشان بصور من نشطاء جمعويين، في كل من أوكايمدن وأيت بوكماز ودوواير أخرى، حيث عبر هؤلاء عن تضرر الساكنة بشكل كبير جراء هاته التساقطات الثلجية، إذ تعرضت بعض الخيام للتمزقات، وأصبحت غير كافية لحمايتهم من “الظروف المناخية القاسية” التي تعرفها المنطقة.
وأكد المصدر ذاته، أن السكان كانوا يتعاملون مع هذه الأجواء بأسلوب عيش أمازيغي تقليدي، من خلال استخدام الحطب لتدفئة المنازل وتحضير وجبات محلية ساخنة، لكنهم يشعرون الآن بالعجز عن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
واستنكر المتحدثون أيضًا تراجع مستوى المساعدات، خاصة تلك التي تقدمها الجهات الرسمية، حيث تقتصر على تقديم بعض قطع الخبز الفرنسي “الكومير” دون توفير مساعدات أخرى تلبي احتياجات السكان.
وناشد المتحدثون الحكومة بالإسراع في إعادة ترميم المنازل المتضررة وبناء المساكن المدمرة، خاصة وأن بعض الأسر تضم بينها نساء حوامل وأطفال رضع، محذرين من أن هذه الظروف المناخية القاسية قد تهدد حياتهم.
وفي تصريح لـ “نيشان“، قال أحد المتضررين من الزلزال والتساقطات الثلجية: “نعاني كثيرًا هنا، فالبرد لا يُطاق، والخيام لم تعد تحمينا كما السابق، نتمنى من الحكومة الاهتمام بوضعنا وتوفير الدعم اللازم لنا”.
يذكر أن هاته، النداءات والمناشدات تأتي أياما قليلة من تأكيد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الاجتماع التاسع للجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، (تأكيده) إصدار 42.047 ترخيصا يتعلق بأشغال إعادة البناء أو الدعم.
كما أبرزت اللجنة خلال الاجتماع الذي انعقد في 15 مارس الجاري، أن 8.694 بنايةمتضررة، توجد حاليا قيد إعادة البناء والتأهيل، مسلطة الضوء على التقدم المسجل في التدخلات الميدانية المتعلقة بإزالة الأنقاض، حيث سجلت تدخل الآليات المخصصة لهذا الغرض على مستوى 15.232مسكن.







