لا زالت “فضيحة فبركة جريمة وهمية” في أحد البرامج المباشرة على إذاعة “هيت راديو”، تلقي بظلالها على هاته الأخيرة، وذلك بعد أن قررت إغلاق مقرها مؤقتا في وجه العموم، بالتوازي مع الاكتفاء ببث حلقات مسجلة من برنامج “مومو رمضان شو” وموجزات قصيرة للأخبار.
وجاء إعلان الإذاعة عن “الاغلاق المؤقت”، من خلال ملفها في “كوكل ما يبزنيس” المخصص لمشاركة معلومات النشاط التجاري للشركات والمقاولات.

في السياق ذاته، كشف مصدر خاص، أن المنشط “محمد بوصفيحة” الملقب بـ “مومو”، يواجه وضعًا نفسيًا سيئًا، ويقضي ساعات طويلة في التواصل مع محاميه بهدف الخروج من هذا المأزق الذي أوجدَ نفسه فيه.
وأفاد المصدر ذاته، أن المنشط تلقى توجيهات بالتزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات قد تؤثر على القضية.
على الجانب الآخر، وجدت اذاعة هيت راديو نفسها في موقف صعب، إزاء تنفيد العقود الاستشهارية المبرمة، حيث احتج بعض المستشهرين على توقف بث برنامج “مومو رمضان شو”، فيما أبدى آخرون رغبتهم في تعليق “التعاقدات” في انتظار معرفة مصير البرنامج ومستقبل الإذاعة بعد هذه الفضيحة.
وكان وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع في الدار البيضاء، قد قرر أمس الثلاثاء متابعة المنشط الإذاعي في إذاعة “هيت راديو” محمد بوصفيحة، المعروف باسم “مومو”، في حالة سراح مع أداء كفالة 10 ملايين سنتيم.
وقرر وكيل الملك بالمحكمة نفسها متابعة المنشط المذكور بتهمة المشاركة في الإهانة وبث معطيات يعلم بعدم وجودها.
كما قررت النيابة العامة، عقب الاستماع إلى المتهمين في هذه القضية، متابعة شخصين بتهمة اختلاق جريمة وهمية وإهانة هيئة منظمة، لتتم إحالتهما على سجن عكاشة بالدار البيضاء.
تجدر الإشارة إلى أن قضية الفبركة المذكورة قد أثارت ضجة كبيرة في الرأي العام المغربي، بعد أن كشف بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، عن تمكن الأبحاث التي أجريت تحت إشراف النيابة العامة المختصة من توقيف المتورطين في اختلاق جريمة وهمية، ونشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية، وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة.
وحسب البلاغ فقد أوضحت الأبحاث المنجزة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وتحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة.
وأفاد المصدر ذاته بأن التحريات المتواصلة في هذه القضية مكنت من توقيف المشارك الثاني في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، التي تمس بالشعور بالأمن والسكينة العامة، الذي تبين أنه سبق أن قام بعدة عمليات تدليسية مماثلة وفق الأسلوب الإجرامي نفسه.







