قررت الحكومة للسنة الثانية على التوالي منح دعم مباشر لمستوردي الأكباش بمناسبة عيد الأضحى، عبر تخصيص مبلغ قدره 500 درهم لكل رأس يتم استيراده من الخارج.
وكان هذا الإجراء قد أثار السنة الماضية موجة من الانتقادات حيث نبه إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى أن الحكومة فضلت تشجيع الاستيراد على تشجيع وتثمين المنتج الوطني، وأن هذا القرار يحمل تهديدا للقطيع المحلي، ويخالف سياسة الحكومة فيما يتعلق بتشجيع الاستثمار، وأن الحكومة بذلك ستكرر نفس الخطأ الذي وقع في قطاع الحبوب، حين تم الاعتماد على الاستيراد عوض تنمية المنتوج الوطني وتشجيعه، وهو “ما ندفع ثمنه اليوم في ظل أزمة التوريد بسبب الحرب في أوكرانيا، المزود الرئيسي بهذه المادة الحيوية” يضيف الأزمي.
كما قالت أمانة “البيجيدي” أن صرف دعم مالي لمستوردي الأغنام مقداره 500 درهم عن كل رأس مستورد، يطرح إشكاليات كبيرة حول طبيعة وآثار هذا الدعم على الإنتاج الوطني من المواشي.
ووقف بلاغ سابق للأمانة العامة للحزب عند “تجاهل الحكومة لدعم المستهلك ودعم الكسابة ومربي المواشي لتشجيع الإنتاج الوطني، بعد أن فضلت الحكومة مرة أخرى دعم وتسهيل الاستيراد، وهو ما ينذر بفقدان المغرب للإنتاج الوطني من الأبقار والأغنام وتعويضه بالاستيراد الميسر بالإعفاءات وبالدعم المالي، وهو نفس الطريق الخطير الذي أدى للأسف إلى تراجع الإنتاج الوطني من الحبوب والاعتماد على الخارج وتهديد أمننا الغذائي” يضيف البلاغ.







