يتجه شكيب بنموسى للتورط في فضيحة تفويت عقار بحوالي 10 ملايير في قلب العاصمة الرباط، ما يعني حرمان حوالي 1500 تلميذ من خدمات الدعم المدرسي والتنشيط.
يتعلق الأمر بمركز التفتح الفني والأدبي الدي يتواجد بحي المحيط، والذي كلف تجهيزه ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 4 ملايير سنتيم من ميزانية الوزارة دون احتساب قيمة العقار وكلفة الترميم في إطار برنامج الرباط مدينة الأنوار لوضعه رهن إشارة تلاميذ المدارس العمومية مجانا.
مصادر نقابية قالت لـ نيشان أن الحديث عن استغلال مؤقت هو مجرد توطئة لعملية التفويت التي تنتظر توقيع بنموسى بعد تحركات قادها كل من الوزير بنسعيد، والوالي العقوبي بعد أن أبدت لطيفة احرار مديرة المعهد الحالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي إعجابها بالمركز وطلبت من وزير الثقافة استغلاله وهو ما نقله بنسعيد للوالي اليعقوبي ومن بعده لوزير التريبة الوطنية.
وأكدت المصادر ذاتها أن لطيفة أحرار تجاهلت أن المركز موجه لخدمة تلاميذ عدد من الأسر محدودة الدخل التي تستفيد من خدمات الدعم مجانا، وضغطت بكل قوة على الوزير بنسعيد من أجل ضم البناية بكل تجهيزاتها للمعهد في حين تحول بنموسى لمجرد آلة لتوقيع القرار بعد تغليفه بعقد شراكة.
وقامت أحرار بزيارة المعهد والاطلاع على جميع مرافقه وتصويرها، كما لوكان معروضا للبيع قبل أن يفاجئ الجميع بخبر قرب تفويته لفائدتها.
وقالت مصادر نيشان إن صمت اكاديمية الرباط على هذه العملية يمهد لتحويل مرفق يستفيد منه مئات التلاميذ لهدية لصالح مديرة المعهد، رغم توفر عقارات فارغة لم تستغل بعد كما هو حال معهد الفنون والرقص المحاذي لمسرح محمد الخامس والذي كلف عشرات الملايير وتحول لبناية مهملة دون ان يتم افتتاحه.
هده الفضيحة التي أغضبت مئات الأسر بحي المحيط الذي يعد معقلا انتخابيا للوزير بنسعيد، كما كشفت وفق المصادر ذاتها تحول وزارة التربية لوكالة مختصة في تفويت العقارات بعد رفع اليد عن بقع مخصصة لعشرات المدارس، وتخليها عن مدارس عمومية تحولت لمدارس خاصة.
وكانت النقابات التعليمية قد أصدرت بلاغا شديد اللهجة قالت فيه أن إشاعة تفويت المركز الجهوي للتفتح الفني والأدبي بالرباط لجهات فنية مدعومة صار حقيقية بعد عقد شراكة ( شراكة مقنعة في أفق التفويت ) بين هذا المركز و المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي من أجل استغلاله تمهيدا لتفويت البناية.
وقالت النقابات التعليمية في بلاغ مشترك أن السعي لتفويت المركز يحدث في الوقت الذي كانت النقابات تنتظر فيه إلى جانب كل شرائح المجتمع بالجهة افتتاح عدد أكبر من مراكز التفتح الفني والأدبي التابعة لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة نظرا للأدوار المهمة التي تلعبها إلى جانب المؤسسات التعليمية النظامية وما تقدمه من خدمات وأنشطة للتلاميذ والتلميذات بجميع الأسلاك والمستويات الدراسية بشكل مجاني والهادفة إلى تقوية قدراتهم وابداعاتهم في كل المجالات.
وأكدت أن هذه المراكز مما تشكل دعامة أساسية في تطوير وجودة التعلمات لبنات وأبناء هذا الوطن خصوصا منهم/ن تلاميذ وتلميذات التعليم العمومي، كما تتوفر هذه المراكز على أطر تربوية وإدارية ذات كفاءة عالية تسهر على تقديم أنشطة متنوعة في شتى المجالات.
ووقفت النقابات التعليمية عند تفويت العديد من المؤسسات التعليمية في وقت سابق، في محاولة لتنصل تام للمسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين اتجاه المتعلمين والمتعلمات الذين كانوا يستفيدون من خدمات هذه المؤسسات والمراكز بهذه الجهة من طرف الوزارة الوصية، مما يكرس بشكل واضح مسلسل تفويت مؤسسات التعليم العمومي بهدف ضرب المدرسة العمومية والقضاء على ما تبقى من مجانية التعليم لصالح لوبيات التعليم الخصوصي وغيرهم من الجهات المستفيدة.
وأعلنت النقابات التعليمة رفضها لأي عملية تفويت لبناية المركز الجهوي للتفتح والتربية والتكوين بالرباط.
كما حذرت من الأهداف الخفية وراء عقد اتفاقية الشراكة بين المركز الجهوي للتفتح بالرباط والمعهد العالي للفن المسرحي.
وأدان بلاغ النقابات ما قامت به لطيفة أحرار مديرة المعهد العالي للفن المسرحي ومرافقيها من سلوكات خارجة عن الضوابط الأخلاقية والقانونية والمتمثلة في أخذ قياسات وصور وتصاميم لبناية ومرافق هذا المركز الجهوي للتفتح والتربية والتكوين بالرباط بدون سند قانوني أو موافقة رئيس المركز، الأمر الذي يزكي التخوفات والشائعات.
كما طالبت الوزارة الوصية بالكف عن التسبب في استنزاف جيوب أولياء التلاميذ عن طريق حرمان بناتهم وابنائهم من الأنشطة المجانية التي يقدمها المركز الجهوي للتفتح والتربية والتكوين بالرباط وباقي المراكز الأخرى التابعة لها.
ونوه بلاغ النقابات التعلمية بجميع الأصوات الحرة التي عبرت عن رفضها لأي محاولة لتفويت هذه المعلمة التربوية (المركز الجهوي للتفتح الفني بالرباط) والذي يحمل في طياته ضربا للمدرسة العمومية ومجانية الخدمات والأنشطة المقدمة من طرف الأطر التربوية والإدارية بهذا المركز لعموم المتعلمين والمتعلمات.
كما أعلنت خوض أشكال نضالية سيعلن في حينها في حالة عدم تراجع الوزارة الوصية عن هذه العملية الهادفة لتفويت هذا المركز تحت غطاء الشراكة المزعومة كما وقع مع العديد من المؤسسات السابقة (مدرسة عثمان بن عفان، مدرسة الزبير بن العوام…)، ودعت جميع المتضررين إلى الانخراط في كل البرامج الاحتجاجية التي سيعلن عنها لاحقا.








