رغم مساعي الحكومة لاحتواء فضيحة امتحان”البيرمي”، قرر مهنيو مدارس تعليم السياقة بالمغرب خوض وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالدار البيضاء، تعبيرا عن رفضهم لما وصفوه بـ”سياسية الارتجالية التي تدبر بها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إصلاح القطاع”.
وحسب ما جاء في بلاغ لـ “المرصد الوطني لمهنيي مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية بالمغرب”، و”المنظمة الديمقراطية لأرباب ومدارس تعليم السياقة وقانون السير”، و”اللجن العمالية المغربية”، فإن الوقفة الاحتجاجية تأتي “بعد إقصاء المهنيين من المشاركة في بنك الأسئلة وكذلك عدم تمكينهم من امتحانات تجريبية ورفض منحهم أبسط حق من حقوقهم كالتكوين”. كما تأتي احتجاجا على قرارات اتخذتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والتي اعتبرها الداعين للوقفة “مجانبة للصواب وتقود المهنة والمهنيين إلى الاندثار”.
ودعا المهنيون في بلاغهم، “نارسا” إلى الاستجابة لما يعتبرونه “مطالب قانونية ومشروعة والتي تصب في مصلحة المغرب وسمعته الدولية والمهنيين والمرشحين وجميع شرائح المجتمع المدني المقبلين على اجتياز اختبار رخصة السياقة والعدول عن سياسة التعنت والارتجالية”.
ووصف البلاغ نتائج اليوم الأول من تنزيل بنك الأسئلة الجديد يوم 25 مارس 2024 بـ”اليوم الأسود”، نتيجة النتائج السلبية والكارثية، معتبرا أنها “لم تسئ إلى مهنة تعليم السياقة فقط وإنما إلى صورة المغرب”.
وتساءل البلاغ “كيف يمكن للمغرب الحديث أن يسجل نسب النجاح وصلت في مراكز تسجيل السيارات إلى 0 في المائة، وفي أخرى إلى 2 في المائة، هل هذا هو الإصلاح الحقيقي الذي تسعى إليه الحكومة و أي وجه مشرف للمغرب تقدمه الإدارة للدول الأخرى؟”
وطالب المهنيون بـ”فتح حوار جاد وبناء خال من المغالطات والأخبار المغلوطة واستمالة بعض المحسوبين على الإدارة”، معربين عن أملهم في “أن لا تكون الوقفة الاحتجاجية بداية لوقفات أخرى واعتصامات”.
وكان وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، أقر بأن نسبة النجاح خلال اليوم الأول من الامتحان النظري لنيل رخصة السياقة، كانت “جد ضئيلة”، موردا أنه بعد عملية التقييم التي أجرتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” وتحليل الأجوبة، تم التعرف على الخلل، الذي تم إصلاحه.
وتابع الوزير الذي كان يتحدث في الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، يوم الخميس الماضي ، أنه “في اليوم الموالي، ارتفعت نسبة النجاح إلى 35 في المائة، ثم إلى 40 في المائة”، معربا عن أمله في أن تصل هذه النسبة إلى النسب المعتادة في الامتحان النظري مع آخر الأسبوع”.
بعد فضيحة امتحان”البيرمي”..الاحتجاجات تلاحق “نارسا”و”بنك الأسئلة”







