اشتكى مواطنون بمدينة سلا من تعرضهم لعمليات نصب واحتيال من قبل أشخاص ينتحلون صفة ممثلي شركة اتصالات فرنسية تعمل في المغرب. يقوم هؤلاء الأشخاص، الذين يرتدون بدلات تحمل شعار الشركة ويحملون بطاقات تُبرز أسمائهم، بطرق أبواب الشقق في العمارات السكنية، حيث يقنعون أصحابها بأن الشركة تخطط لسحب أجهزة “الروتور” الخاصة بخدمة “الواي فاي فايبر أوبتيك” بسبب مشاكل تقنية، ويطلبون من الزبائن تقديم بطاقاتهم الوطنية لتأمين “روتور” جديد مجاني أكثر كفاءة من القديم. وقد دفعت هذه الحيلة بعض الزبائن إلى تقديم “صور لبطاقاتهم الوطنية” دون التأكد من صحة هذه الادعاءات.
وفي إحدى الحالات التي تواصلت مع نيشان، تلقى أحد الزبائن اتصالًا هاتفيًا من مركز خدمة العملاء الرئيسي للشركة يتساءل عما إذا كان قد قدّم طلبًا للحصول على اشتراك للإنترنت، حيث أجاب بالنفي، وأطلعهم بأن مندوبين عن “شركة الاتصالات” أخبروه بأن هذه الأخيرة بصدد استبدال جميع أجهزة “الروتور القديمة” بأخرى أكثر تطورًا وكفاءة، لتخبره إذاك مسؤولة “خدمة الاتصال” أن الشركة لم ترسل أي مندوبين وأنه لا توجد أي حملة لسحب “أجهزة الروتور” على الإطلاق.
وأضاف المتحدث ذاته، أنه حينها فقط اكتشف وقوعه ضحية لعملية احتيال، حيث وجّه شكاية إلى الشركة ضمن ذات الاتصال وعبر اتصال لاحق أيضا، والتي وعدت بفتح تحقيق في الموضوع للوقوف على الأسباب والخلفيات، وتحديد الجهة الواقفة خلف هذه العمليات.
إلى ذلك، لم يستبعد مصدر مطلع تحدث إلى نيشان، أن يكون هدف هؤلاء “المندوبين المزيفين” توفير زبائن جدد للشركة التقنية المتعاقدة مع “شركة الاتصالات المشار إليها” لتركيب أجهزة “الروترات” لزبائنها.
وتابع المصدر ذاته موضحًا “بما أن “خدمة الفايبر البصرية” لا تزال غير متوفرة في جميع المناطق، اهتذى ربما هؤلاء إلى “تنفيذ” هذه الحيلة على الزبائن المتوفرين على الخدمة فعليًا، من خلال الحصول على بياناتهم وتقديم طلبات جديدة دون علمهم.
وأردف المتحدث ذاته قائلًا “هكذا وبعد تفعيل الطلب، يحضرون إلى منازلهم، ويوهمونهم باستبدال “الروتور” القديم بآخر جديد، في مقابل اشعار “الشركة المتعاقدة” معهم في إطار ما يصطلح عليه بـ “التعاقد من الباطن” (السوطريطونس)، بأن الأمر يتعلق بعملية تركيب جديدة لاشتراك جديد، وبالتالي يحصلون على عمولة من الشركة، وفي ذات الوقت على “الروتور القديم”.







