وحدت الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها مدينة الفنيدق ثلاثة أحزاب سياسية (التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحزب الاشتراكي الموحد)، حيث التأمت في اجتماع وسط الأسبوع الماضي تمخض عنه بيان سجل ما أسماه المجتمعون “خطورة الوضع الذي تمر منه المدينة، وهو ما يفسره مناخ التردي العام الذي أخل بالتوازنات العامة بهذه المنطقة الحدودية”.
البيان الذي أصدرته الهيئات السياسية الثلاثة وضع عامل المدينة ومعه المؤسسات المنتخبة وشركة “أمانديس” في ورطة حقيقية، حيث دعا الجميع إلى تحمل مسؤولياتها لإخراج المدينة من “أزمتها”.
ودقت الأحزاب المجتمعة، حسب البيان، “ناقوس الخطر أمام مناخ الشلل الاقتصادي الذي ضرب المدينة مؤخرا، والذي كانت له انعكاسات صعبة على البنيات الاجتماعية بالفنيدق، الأمر الذي سيضع مسألة السلم الاجتماعي بالمدينة أمام اختبار دقيق وحقيقي”.
كما سجلت “عدم فعالية ونجاعة معظم المشاريع والبدائل التنموية التي تم إنجازها بتراب جماعة الفنيدق في المدة الأخيرة، وعدم استجابتها لتطلعات الساكنة المحلية”، داعية “كل المتدخلين من سلطات عمومية ومؤسسات منتخبة وباقي المتدخلين إلى تبني مقاربة تنموية شمولية بالمنطقة من شأنها أن تضع حد لأجواء الاستياء والسخط والاحتقان الاجتماعي”.
وأكدت الأحزاب الثلاثة على “ضرورة وضع حد لمأساة ضحايا الهجرة الغير النظامية الى مدينة سبتة عبر البحر والتي أصبحت تشكل وصمة عار في جبين البلاد والعباد، وتبني حلول عملية تستحضر المقاربة الإنسانية والحقوقية والاجتماعية وليس التركيز على المقاربات الأمنية الضيقة التي لا تزيد الوضع الا استفحالا”.
كما دعت إلى “فتح مؤسسة دار الثقافة في وجه الأنشطة السياسية بالمدينة، وذلك انسجاما مع الدور الدستوري للأحزاب السياسية في تمثيل المواطنين وتأطيرهم”.
ورفضت الأحزاب الثلاثة “كل أشكال البيروقراطية المعتمدة من طرف شركة امانديس أمام طلبات المواطنين لإدخال الماء والكهرباء وإضافة العدادات وتهميش دور المؤسسة المنتخبة الدستوري والقانوني في هذا الإطار، كما ترفض تعسفات الشركة المذكورة في الأحياء في طريقة نزع العدادات”.
وجدد التنسيق السياسي دعوته إلى “وزارة الصحة إلى إعادة النظر في القطاع الصحي بالمدينة، وخصوصا الوضعية المزرية التي أصبح عليها مستشفى الحسن الثاني وهي المؤسسة التي أصبحت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات الصحية لسكان المدينة”.








