جددت الجمعية المغربية لحماية المال العام مطالبتها لرئيس النيابة العامة بإصدار تعليماته إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء كل الأبحاث والتحريات الضرورية والإستماع لقيادات بعض الأحزاب السياسية وذلك على خلفية الشكاية التي تقدمت بها بخصوص شبهة تبديد وإختلاس المال العام من طرف بعض الأحزاب السياسية.
في هذا السياق قال رئيس الجمعية محمد الغلوسي “للأسف اكتشف الرأي العام أن هذه الأحزاب متورطة في الريع والفساد ونهب المال العام ،وهي أحزاب تحولت إلى تقديم الخدمات والمنافع والعطايا لمريديها والدفاع عن شعار “خيرنا مايديه غيرنا”،ولذلك أقفلت أبوابها في وجه الشباب والنساء وطردت كل المزعجين لها، وقربت إلى دائرتها كل المتزلفين والطامعين في الظفر بما تيسر من الريع ،وغادرت كل مواقع النضال حتى لايزاحمها أحد في الإنقضاض على كعكة الريع والفساد والنهب ،إنها أحزاب بقيادات لاهم لها إلا التربص بالمناصب والمواقع التي تدر عليها كل الخيرات والنعم”
وتابع الغلوسي” هي أحزاب لاتجد حرجا في أن تقول إنها في صف المعارضة وفي نفس الوقت تتوسل قياداتها السلطة صباح مساء من أجل أن تجد لها موطئ قدم داخل الحكومة ،لا مشكلة لديها ان تكون في الحكومة والمعارضة في نفس الوقت ،ويمكن أن نتفاجأ يوما ونكتشف أنها اخترعت مدرسة جديدة في العلوم السياسية من خلال اجتماع قياداتها لتقديم ملتمس الرقابة لإسقاط المعارضة ضدا في الحكومة !!”.
وختم الغلوسي قائلا “إن فساد بعض الأحزاب والتي ضبطت في حالة تلبس وهي توزع المال العام على بعض مريديها وأفراد من دمها من خلال ماسمي زورا دراسات وأبحاث، إن ذلك يشكل جريمة كاملة الأوصاف والأركان فهل تسطيع النيابة العامة ان تتجاوب مع مطالب المجتمع وتطلعاته في سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وتطبيق قاعدة سواسية الناس أمام القانون وأن تنحاز في ذلك للعدالة دون غيرها ؟”.
وكانت فضائح مكاتب الدراسات التي كشفها تقرير المجلس الأعلى للحسابات قد عرت استفادة أحزاب في الأغلبية والمعارضة من المال العام من خلال خلق مكاتب دراسات للاستفادة من ملايين الدراهم، كما هو الشأن بالنسبة لحزبي “البام” والاتحاد الاشتراكي الذي غرق في فضيحة في استفادة نجل لشكر من أموال الدعم، مقابل دراسات لم يظهر لها أي أثر وفق التقرير.







