اتفاقية غير مسبوقة تلك التي تم توقيعها بين السفارة الفرنسية بالمغرب والمجلس لنقابة الأطباء في خطوة تعكس تسارع عملية استقطاب الأطباء المغاربة إلى المستشفيات الفرنسية، في وقت يعاني المغاربة من نزيف كبير في هجرة أطره الصحية.
الاتفاقية عنوانها تعزيز التنقل بين فرنسا والمغرب من خلال توقيع اتفاقية شراكة أولى بشأن التأشيرات بين القنصلية العامة الفرنسية والمجلس الوطني لنقابة الأطباء. لكن مضمونها يذهب إلى أبعد من ذلك، وتحوم في الواقع حول إفراغ المغرب من أطره الطبية.
وتفيد إحصاءات متطابقة بأن المغرب يخسر نحو 700 طبيب كل سنة، جراء هجرتهم صوب أوروبا بالخصوص، وهو ما يعني خسارة زهاء 30 في المئة من مجموع الأطباء الذين يتخرجون كل عام من جامعات الطب بالبلاد.
وتعكس هذه الاتفاقية السياسة الانتقائية لفرنسا في تدبير التأشيرات. ذلك أن مصادر “نيشان” أكدت أن الأمر لا يتعلق بالتأشيرات السياحية بل تلك التي تهم المشاركة في المؤتمرات أو التداريب بالخارج.
وتعد هذه التداريب بوابة رئيسية للهجرة. ذلك أن عددا كبيرا من الأطباء المتخرجين حديثا يتوجهون إلى فرنسا من أجل قضاء فترات تدريب، لكن غالبا ما ينتهي التدريب بإدماجهم في النظام الصحي الفرنسي.
فرنسا “تفرغ” المغرب من الأطباء وتبرم اتفاقية لتسهيل “الفيزا”







