على الرغم من الحظر القانوني لبيع وإشهار الأدوية عبر الإنترنت، يستمر بعض المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لمجموعة من الأدوية، التي يقدمونها كحلول سحرية لعدد من الأمراض والمشكلات الصحية، وقد انضم إليهم مؤخرًا بعض مساعدي الصيادلة الذين حولوا “بيع وتوزيع الأدوية” إلى محتوى لقنواتهم على “تيك توك بهدف جذب” المتابعين.
من بين هؤلاء، قناة شهيرة على تيك توك باسم “عالم صيدلاني”، حيث يدّعي صاحبها أنه “صيدلي متخصص في الوصفات العلاجية”، ويقوم بتصوير ومشاركة مقاطع فيديو تستعرض أسماء الأدوية داخل صيدليته بشكل صريح، زاعما فاعليتها في علاج مختلف الأمراض.
يحدث ذلك، في وسبق فيه للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة بالمغرب والاتحاد الوطني لنقابات الصيادلة، التقدم بعدة طلبات إلى وزارة الصحة بخصوص هذه الظاهرة. بالإضافة الى عقد عدة اجتماعات بين هؤلاء ومسؤولي الوزارة بما فيهم مسؤولي مديرية الأدوية والصيدلة، في محاولة لاحتواء هذه الممارسات ومنع الإشهار غير القانوني للأدوية من قبل المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن دون جدوى.
أحمد بن علي، صيدلي بمدينة سلا، اعتبر في حديث مع نيشان: ” ترويج الأدوية في وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة غير قانونية بمثابة تهديد خطير على الصحة العامة، حيث يمكن أن يتسبب تناول الأدوية بشكل عشوائي، في آثار خطيرة، بالنظر الى أن وصف أي دواء يخضع لعدة اعتبارات، بما في ذلك السن والحالة صحية للشخص المريض”.
ودعا المتحدث ذاته “السلطات المختصة الى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الممارسات، بما في ذلك مراقبة ومعاقبة المؤثرين الذين ينشرون معلومات غير صحيحة أو يروجون للأدوية بشكل غير قانوني”.
ويخالف إشهار الأدوية في منصات التواصل الاجتماعي مقتضيات القانون 17.04 الخاص بمدونة الأدوية والصيدلة، وذلك لما يمثله من خطر على صحة المواطنين وعلى الصحة العمومية.
من جهة أخرى، ينص الفصل الرابع من القانون 17.04 على آلية إشهار الأدوية، حيث تنص المادة 41 على أنه لا يمكن إشهار دواء للجمهور إذا كان يتطلب وصفة طبية أو يمكن استرجاع تكاليفه من قبل أنظمة التأمين الصحي أو إذا كانت هناك قيود تتعلق بالإشهار بسبب الخطر على الصحة العمومية. وتنص المادة التالية على أن أي إشهار للأدوية للجمهور يتطلب الحصول على تصريح لذلك، ويكون مدته محدودة وقابل للتجديد، ويجب تحديد رقم تصريح محدد للإشهار.
بالإضافة إلى ذلك، ينص القانون في المادة 43 على أن جميع الإشهارات للأدوية يجب أن تكون تحت مسؤولية الصيدلي المسؤول عن المؤسسة الصيدلية الصناعية المرخصة، والتي تحصل على تصريح بالعرض في السوق.







