علمَ نيشان من مصدر خاص، أن حزب الاستقلال، يعيش صراعات داخلية قوية على بعد أيام قليلة من المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، وذلك بسبب استعار الخلافات حول عدد الملفات، وفي مقدمتها ترسيم “عمر احجيرة” رئيسا للفريق الاستقلالي بمجلس النواب.
وتشبث أعضاء باللجنة التنفيذية خلال اجتماع اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر أمس الأحد، بمطلب ترك المنصب شاغرا، واعتماد “احجيرة” رئيسا بالنيابة فقط، في انتظار قرار القضاء في قضية “نورالدين مضيان”، تماشيًا مع مبدأ “قرينة البراءة”. لكن هذا المقترح تم رفضه قبل أن يُقررَ رسميا بالتصويت.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فإن من بين النقاط الخلافية التي تفجرت خلال الاجتماع الذي ترأسه “عبد الجبار الرشيدي” رئيس اللجنة التحضيرية الوطنية وعرف حضور نزار بركة، تلك المتعلقة بإدخال تعديلات على النظام الأساسي للحزب، بما في ذلك إضافة منصب “نائب للأمين العام”، حيث دافع أعضاء محسوبون على تيار “ولد الرشيد” عن تعيين الأخير في هذا المنصب، مشيرين إلى انشغال الأمين العام “نزار بركة” بمهامه كوزير للتجهيز والماء، لكن هذا الطلب لم يجد تأييدًا من الحاضرين.
وأضاف المتحدث نفسه، أن الأعضاء المجتمعين، أجمعوا على تضرر سمعة الحزب مؤخرًا، خاصة بعد الأزمة التي تفجرت بين نورالدين مضيان ورفيعة المنصوري، وأشاروا إلى ضرورة سن تعديلات تركز على “سلوك أعضاء الحزب”، وتحث على الوقار، خاصة للذين يشغلون مناصب نيابية أو وزارية، بالإضافة الى إعادة النظر في “مسطرة التحكيم والتأديب”.
من جهة أخرى، وبحسب المصدر نفسه، فإن مهاجمة يوسف أبطيوي لزميله منصف الطوب خلال انتخاب أعضاء اللجنة التحضرية للمؤتمر، ألقت بظلالها أيضا على اجتماع أمس، وذلك بعد أن رفض غالبية الأعضاء حضور أبطوي، معتبرين أن ذلك سيزيد من تصاعد الخلافات داخل الحزب، في وقت كان يسعى فيه المجتمعون الى الحسم في مجموعة من النقاط في جو هادئ وخال من أي تشنجات.”
يذكر أن اجتماع اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام الثامن عشر لحزب الاستقلال، شهدَ أيضا المصادقة بالإجماع على شعار المؤتمر، والذي اختير له عنوان : “تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن”.
ويعيش الحزب، منذ ما يناهز ثلاث سنوات، وضعا قانونيا مناقضا ” للقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية “، وذلك بعد فشله في تنظيم مؤتمره الوطني لانتخاب قيادة جديدة عقب انتهاء ولاية نزار بركة، وهو ما ترتب عنه حرمانه من “الدعم المالي” الذي تمنحه الدولة للأحزاب السياسية.







