قررت المحكمة التجارية بالدار البيضاء اليوم الخميس، تمديد الاذن باستمرار النشاط لشركة سامير ، لمدة 3 أشهر، بغاية فتح المجال لاستمرار المساعي لإنقاذ الشركة من الاغلاق النهائي والتفكيك وتسريح ما بقي من الأجراء من الشركة.
في السياق، انتقد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، “التماطل في تسوية هذا الملف” مبرزا أن هذا الأخير له علاقة بالمصالح العليا للمغرب، ولم يعد هناك مبرر للتماطل في تسويته، وفق ما يخدم مصالح البلاد والعباد.
وأردف رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول متسائلا ” فهل سيتم الاحتكام للدستور المغربي ، باعتباره القانون الاول في البلاد، من خلال تفعيل الفصل الاول منه، الذي يقضي بالتعاون بين السلطات الثلاث؟ أم أن مصير شركة سامير، قد حسم بالتجاهل وعدم المبالاة إلى حين الانتفاء المادي لكل العناصر المكونة لوجود واستمرار شركة سامير، وذلك وفقا لمبدأ ” كم من حاجة قضيناها بتركها”؟
الى ذلك بررت المحكمة التجارية بالبيضاء قرارها، بالحرص على ” الحفاظ على سريان عقد الشغل للعاملين في منشأة سامير، وذلك وفقا لما تنص عليه المادة 652 من مدونة التجارة ، والتي تشير الى ” أنه إذا اقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية جاز للمحكمة أن تأذن بذلك لمدة تحددها إما تلقائيا أو بطلب من “السانديك” أو وكيل الملك.”
وكان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبترول والغاز، عن استيائه من التأخر الطويل والتماطل في مسطرة التصفية القضائية لشركة سامير، بعد مرور ما يناهز ثمانية أعوام من المساعي القضائية لبلوغ الاهداف المرجوة من هاته التصفية”.
وأضاف المكتب في بلاغ أصدر مارس المنصرم “أن هذه الأهداف أصبحت بعيدة المنال وربما يستحيل تحقيقها بسبب الصعوبات من داخل وخارج المسطرة القضائية، وخصوصا بعد التوقف المطول للمصفاة وتعاظم فاتورة وميزانية الاستصلاح لاستئناف الإنتاج.”
وأوضحت النقابة المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل النقابة، “أن الوضع الحالي نتيجة طبيعية لسلسلة من الأسباب، بما في ذلك عدم التقيد بمسطرة اختيار العرض الأفضل، والسكوت والتساهل مع الخروقات التدبيرية لملاك شركة سامير ونقضهم لالتزامات دفتر تحملات الخوصصة، والإفراط في الاستغلال دون تنفيذ الاستثمارات الموعود بها، ومنها تآمر لوبي النفط بالمغرب لتحييد سامير من المشهد الطاقي، حتى ينفرد المتحكمون في السوق بوضع شروطهم على المغاربة تزامنا مع تحرير السوق وتحرير أسعار المحروقات.”








