مثل أمام غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، مساء أمس، رجل أعمال، ومسؤولون أمنيون كبار متابعون في حالة اعتقال، في ملف اختلاسات وتزوير وصفقات المشبوهة بالمديرية العامة للأمن الوطني.
يتعلق الأمر بخمسة مسؤولين أمنيين متابعين في حالة اعتقال، وشخصين آخران توبعا في حالة سراح، بينهم تاجر ذهب و زوجة مسؤول أمني يعتبر المتهم الرئيسي في الملف، و الذي كان يشغل مركزا مهما بمصلحة الصفقات بالمديرية العامة.
ومثُل المتهمون بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، التي استمعت لمرافعات الدفاع قبل أن يتقرر تأجيل الملف ليوم 10 ماي من أجل استكمال المرافعات تمهيدا للحسم في هذه القضية التي كشفت عن تلاعبات بالملايير في صفقات ضخمة مرتبطة بالجهاز الأمني.
قائمة المتابعين تضم عميد اقليمي، وعميد شرطة، وموظف بالمديرية برتبة قائد هيئة حضرية وموظف أمن برتبة عميد شرطة ممتاز رجل أمن برتبة ضابط شرطة.
ويتابع هؤلاء من أجل تكوين عصابة إجرامية واختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عمومية وإفشاء السر المهني واستغلال النفوذ وتلقي رشاو ومبالغ مالية وهدايا مقابل القيام بأعمال غير مشروعة مرتبطة بوظيفتهم، فيما قررت متابعة المتهم السادس وهو رجل أعمال، بتهمة تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في افشاء السر والارتشاء، أما باقي المتهمين وعددهم إتنان بينهم سيدة، تابعتهما المحكمة في حالة سراح، يواجهان تهمة تزوير محرر تجاري واستعماله.
كما يتابع ضمن الملف رجل أعمال مقاول مندوب شركة دولية حازت على صفقات مهمة شكلت موضوعا للبحث والتقصي، بالإضافة إلى تاجر مجوهرات.
وكان بلاغ رسمي للمديرية العامة قد أكد أن فرق تفتيش مختصة باشرت عملية افتحاص ومراجعة شاملة لمسطرة إبرام وتنفيذ صفقة عمومية لتوريد معدات لوجيستيكية، وهي العملية التي رصدت مجموعة من الإختلالات والتجاوزات المنسوبة لموظفي الشرطة المشتبه فيهم،
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد باشرت أبحاثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بعد الاشتباه في قبول هؤلاء المسؤولين والأطر لمنافع مادية ومزايا عينية لتمكين شركة محددة من تنفيذ صفقة عمومية، وإفشاء السر المهني، واستغلال البعض منهم لسيارات المصلحة لقضاء أغراض شخصية، وكذا المشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية.
بلاغ المديرية العامة أكد أن إجراءات البحث القضائي شملت أيضا زوجة واحد من المسؤولين الأمنيين المشتبه فيهم وكذا تاجر حلي ومجوهرات بمدينة مكناس، بعد الاشتباه في تورطهما في تقديم إيصالات وسندات مزورة لإثبات عملية تجارية وهمية بغرض إضفاء طابع مشروع على تحويلات مالية متحصلة من نشاط إجرامي، وامتد البحث القضائي ليشمل التحري حول شبهة تواطؤ المسؤولين والأطر الأمنيين المشتبه فيهم مع مندوب الشركة الأجنبية التي قامت بتنفيذ هذه الصفقة، والذي يشتبه في تورطه في المشاركة في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.







