يتم الاحتفال باليوم العالمي للحمير في 8 مايو من كل عام.. إنه يوم مخصص للتعرف على الحمير ولفت الانتباه إلى خصائصها المذهلة العديدة.
يقول الخبراء إن الحمار يعتبر من أذكى الحيوانات، إذ يكفي أن يمشي على الطريق مرة واحدة ليحفظها طول حياته.
كما يصفه البعض بـ”العنيد”، حيث إذا وضع الفلاح على ظهر حماره حملا أكثر من اللازم، لا يتحرك به الحيوان مهما أشبعه صاحبه ضربا، وهو ما يؤكد أن الحمار “صاحب تقدير جيد”.
كما أن الحمار هو أفضل كاشف حي للألغام، حيث كان يستعمله المقاومون الفلسطينيون لنقل السلاح والعتاد من غور الأردن إلى فلسطين المحتلة ويمشون وراءه تفاديا للألغام، التي زرعها الصهاينة.
ويعد المغرب من الدول النادرة التي “احتفت” بالحمار من خلال مهرجان يحمل اسمه يقام في بلدة بني عمار ضواحي مدينة فاس حيث تقام مسابقات طريفة مرتبطة بالحمار مثل “أسرع حمار” و”أجمل حمار” و”الحمار الأكول” و فقرة عن “ترويض الحمير”.
ولسنوات عدة، كان الحمار ذا خدمة عظيمة للبشر. في كل أنحاء العالم، كان هذا الحيوان بمثابة وحش الحمل والجبل والذي يعمل حتى في المناطق ذات المناخ القاسي والتضاريس الصعبة.
وتُعرف الحمير بقدرتها على التحمل والمثابرة. وهذا يجعلها حيوانات محترمة ومحبوبة. إن قدرتها على النجاح ترجع جزئيًا إلى طبيعتها العنيدة.
وتم إنشاء اليوم العالمي للحمار على يد آرك رازق، وهو عالم يركز على الحيوانات الصحراوية. لقد أدرك أن الحمار المجتهد لا يحظى بالتقدير لجهوده في بناء مجتمعنا.
وبدأ العالم بإنشاء مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن هذا الحيوان. وفي عام 2018، تم الإعلان رسميًا عن اليوم العالمي للحمير ويتم الاحتفال به كل عام منذ ذلك الحين. والغرض منه هو نشر المعلومات حول الحمير وكيفية تأثيرها على حياة الإنسان.
للحمار الحديث أسلاف، وكلاهما نوع فرعي من الحمار البري الأفريقي، وهما الحمار البري الصومالي والحمار البري النوبي. وتشير الأدلة الحالية إلى أن الحمير كانت تعمل لصالح البشر منذ قرون. ويتم تربية الحمير في جميع أنحاء العالم لاستخداماتها المختلفة.
وساعدت الحمير في بناء المجتمع من خلال توفير الطاقة قبل وجود الكهرباء أو الطاقة البخارية. يمكنها السفر لمسافات طويلة، وهي قوية، ومكتفية ذاتيًا إلى حد ما، ويمكنها تحمل بعض الظروف القاسية حقًا.
وتحظى هذه الحيوانات بالاحترام والاحتفاء بقوتها واجتهادها، وهي قادرة على سحب البضائع لمسافات طويلة، ومن هنا جاءت فكرة عربات السحب التي تجرها الحمير.
ويمكنها العمل لفترة أطول وبجهد أكبر من معظم الحيوانات الأخرى. ويمكن أن تصل سرعة تشغيلها إلى 31 ميلاً في الساعة.
وتتراوح أعمارها بين 50 إلى 54 سنة. وتُعتبر هدية رائعة من الطبيعة. وهناك الملايين من الحمير في جميع أنحاء العالم ولها تأثير كبير يختلف باختلاف ثقافاتها.
(وكالات)







