استغل الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، فرصة المعرض الدولي للكتاب، ليبعث برسالة جديدة تؤكد أن علاقة المجلس بوزير التربية الوطنية شكيب بنموسى وصلت للطريق المسدود.
يأتي ذلك بسبب مشروع “المدرسة الرائدة” الذي سلم بنموسى مفاتيحه، ومعها ميزانية فلكية لمستشاره، ومستشار البنك الدولي، يوسف السعدني، الذي يشغل في ذات الوقت منصبا إداريا رفيعا بصندوق الإيداع والتدبير.
وحملت الرسالة الجديدة عنوان “إرساء المدرسة الجديدة مسؤولية مشتركة” بعد أن أحال المجلس على على ما جاء في الرؤية الاسترايتجية والقانون الإطار، متجاهلا الحديث عن مشروع “المدرسة الرائدة”.
وبدا لافتا أن المالكي طرح سؤال “الحكامة في المنظومة التربوية”، وذلك بعد التحذير من تبديد مئات الملايير في مشاريع المدرسة الرائدة التي يحرص بنموسى على منع الاقتراب منها، وهو ما تأكد بعد رفضه فتح الباب للمالكي من أجل تتبع مسار المشروع انطلاقا من الأكاديميات، بعد توصله بمراسلة رسمية في الموضوع.
يأتي ذلك في وقت تُروج فيه الوزارة لـ”معجزات” تحققت في وقت قصير من الشروع في تنزيل “المدرسة الرائدة” من خلال أرقام قُوبلت بتشكيك كبير داخل الأوساط التعيليمة.
وقالت مصادر نيشان أن العلاقة بين الرجلين صارت “مسمومة”، علما أن الحبيب المالكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين سبق و وجه انتقادا صريحا لوزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، بعد انفراده بتنزيل سلسلة من المشاريع، وخاصة منها مشروع المدرسة “الرائدة”.
وقال المالكي في كلمة له خلال افتتاح الدورة الرابعة للمجلس “إنني على أتم الاقتناع بأن تحقيق هدف إرساء مدرسة ” جديدة ” منصفة، جذابة وعالية الأداء، يستدعي اشتغالنا على نحو مشترك، كشركاء استراتيجيين، لأننا كلما كنا متحدين في الاختيارات والأفكار والمبادئ والقيم، كلما كنا أقوى، بشكل يتيح التغلب على الصعاب، مهما كان حجمها، ويمكن من رفع سقف إنجازات وطموحات بلدنا”.
وتابع المالكي بأن الطابع الاستراتيجي لعلاقة المجلس مع السلطات الحكومية المشرفة على الشأن التربوي، “يفرض إيلاء هذه العلاقة ما تستلزمه من عناية خاصة؛ ذلك أن هذه القطاعات توجد في صلب الفعل التربوي باستمرار. وهي بهذا تتوفر على التجربة والمعرفة الجيدة والإلمام بالتحديات والصعوبات ” الواقعية “، التي تسعى يوميا إلى معالجتها، علاوة لتوفرها على أرشيف وازن، وكم هائل من المعطيات التي لا غنى عنها في أي اشتغال ينصب على المنظومة التربوية”.
وحمل كلام المالكي نبرة توبيخ لتجاهل دور المجلس، الذي قال أنه “يتموقع في صميم سيرورة مستمرة من التفكير والاقتراح، وله ميزة النظرة الخارجية والرؤية الاستراتيجية، كما أن عمله يتميز بميزات التحليل النقدي والتقييم الموضوعي المستقل، علاوة على إيجابية تركيبته التعددية، ونهجه التشاركي” وهو العتاب الذي تجاهله شكيب بنموسى.







