في خطوة لإنهاء “الفوضى التي تطبع إشهار الأدوية بالمغرب تتجه الحكومة لاعتماد مشروع مرسوم جديد ينص على شروط محددة.
يتعلق الأمر بمرسوم “منح تأشيرة إشهار الأدوية المعدة للاستعمال البشري”، وهو المرسوم الذي بأتي “تطبيقا لأحكام المواد 42 و 44 و 45 من القانون رقم 17.04، بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.
وينص المرسوم في المادة الثانية منه، على إخضاع كل إشهار لدواء لدى العموم، قبل أي نشر “لتأشيرة تمنح من قبل وزير الصحة والحماية الاجتماعية”. في حين نصت المادة الثالثة على أنه “يجب أن تكون كل حملة إشهارية تهدف إلى تحسيس العموم حول بعض الأمراض والتي تشير وسائلها الإشهارية بشكل غير مباشر إلى الدواء، موضوع طلب للحصول على هذه التأشيرة”، موردة أنه “يجب ألا تشير الوسائل الإشهارية لهذه الحملات إلى اسم الدواء، ولا تستخدم حروفا أو ألوانا تشير إلى عبوته”.
ووفق المرسوم “سيتم إيداع ملف طلب تأشيرة الإشهار للدواء لدى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وعبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، على أن يتضمن الطلب مجموعة من الوثائق، منها “طلب خطي موقع ومختوم من طرف الصيدلي المسؤول عن المؤسسة الصناعية الصيدلية المقدمة للطلب، يشير فيه إلى اسم الدواء وشكله وجرعته، بالإضافة إلى ملخص للخصائص المحدثة للمنتج، مؤرخ وموقع من قبل الصيدلي المسؤول، ومذكرة حول مشروع الإشهار في صيغة ورقية وعلى دعامة الكترونية ، مع وصل دفع رسوم الخدمة المقدمة من قبل مديرية الأدوية والصيدلة وفقا للتشريعات الجاري بها العمل.
ويتم منح تأشيرة الإشهار “من قبل وزير الصحة بعد استطلاع رأي اللجنة الوطنية للإذن بعرض الأدوية في السوق، داخل أجل أقصاه ستونيوما ابتداء من تاريخ إيداع الملف كاملا”.
وتابع المرسوم أنه “إذا كان ملف الطلب يثير أي ملاحظات، يتم إخبار الصيدلي المسؤول عن المؤسسة الصيدلية الصناعية المعنية كتابة”، مجيزا أجل ثلاثين 3 يوما لاستكمال الملف. وأوضح أنه “كل رفض لمنح التأشيرة يجب أن يكون معللا وأن يبلغ للمعني بالأمر”.
واشترط مشروع المرسوم ضرورة أن تكون تأشيرة الإشهار “مصممة بحيث يكون الطابع الإشهاري للرسالة واضحا، ويتم تعريف المنتج بوضوح على أنه دواء مع وجوب أن تتضمن على الأقل “اسم الدواء، بالإضافة إلى التسمية أو التسميات المتعارف عليها دوليا، والمعلومات الضرورية لاستخدام الدواء بشكل صحيح، ودعوة لقراءة التعليمات بعناية الموجودة حسب الحالة، في النشرة أو على العبوة الخارجية، وكذا رسالة تحذيرية، والإحالة إلى استشارة الصيدلي، تليها الإشارة مفادها في حال استمرار الأعراض، استشر الطبيب”.
وبخصوص إدخال أي تغيير على ملف الطلب، نصت المادة السابعة من المرسوم على “أنه يكون كل تغيير في الملف المقدم موضوع تأشيرة جديدة للإشهار”.
وأجاز المشروع لوزير الصحة، بقرار معلل، “وقف أو سحب تأشيرة الإشهار للدواء لدى العموم عندما يتم وقف أو سحب الإذن بالعرض في السوق للمستحضر الصيدلي المعني، وفقا لأحكام القانون السالف الذكر رقم 17.04 ومرسوم تطبيقه”. كما منح إمكانية وقف أو سحب هذه التأشيرة في حالات الطوارئ في حالة إخلال المؤسسة الصيدلية الصناعية بأحكام المادة 2 من المرسوم رقم 2.14.841، أو في حالة مخالفة مضمون ورسائل الوسائل الإشهارية المرخصة.
وبخصوص كيفيات التصريح بجميع الإشهارات الخاصة بالأدوية لفائدة المؤسسات الصيدلية الصناعية، نص مشروع المرسوم على أنه “يخضع إشهار الدواء لتصريح لدى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وأورد أنه “عندما يكون الإشهار موجه للعموم، يتم الإشهار وفقا لأحكام الفرع الأول من هذا المرسوم”، على أن يودع ملف طلب إشهار لدى مهنيي الصحة المؤهلين لوصف أدوية أو استخدامها في ممارسة مهنتهم، قبل 15 يوما، لدى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وعبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
الحكومة تفرض “الفيزا” على إشهار الدواء بالمغرب







