في خطوة تعكس تخوف فرنسا من تراجع واندثار نفوذها اللغوي في عدد من الدول، بما في ذلك المغرب، كلف المعهد الفرنسي التابع للخارجية الفرنسية وكالة “إبسوس” المتخصصة في البحث والاستقصاء بإجراء دراسة حول تصور اللغة الفرنسية في العالم، وذلك بهدف تحديث “استراتيجيات البرامج التعليمية الفرنسية في الخارج” من خلال تعزيز التعاون بين وكالة تعليم الفرنسية في الخارج (AEFE) والمعهد الفرنسي من جهة، وكامبوس فرانس من جهة أخرى.
الدراسة التي شملت ست دول وهي الولايات المتحدة، كولومبيا، المغرب، نيجيريا، المملكة العربية السعودية، وألمانيا، استهدفت عينة من 12,052 مشاركًا يمثلون مواطني هذه الدول، مع التركيز على ستة مواضيع رئيسية تتعلق بـ “صورة فرنسا وعالمها التفكيري”، “فائدة اللغة الفرنسية”، . “صورة اللغة الفرنسية”، “تعلم اللغة الفرنسية”.، “شهرة المعاهد الفرنسية والتحالفات الفرنسية والاهتمام بتعلم اللغة الفرنسية”، مع “التركيز على الأشخاص الذين يبدون اهتمامهم بتعلم اللغة الفرنسية.”

وكشف ملخص لهاته الدراسة التي تحفظ المعهد الفرنسي على مضامينها الكاملة، متيحا الاطلاع عليها فقط للسلك الدبلوماسي دون غيره، “أن صورة اللغة الفرنسية إيجابية بشكل عام، على الرغم من تباين ردود الأفعال حسب البلد المعني. مشيرا في الآن ذاته الى انه “ورغم ربط اللغة الفرنسية بمفاهيم إيجابية مثل الجمال والرومانسية، إلا أنها لا تزال تُعتبر ذات أهمية معتدلة، فيما تشكل صعوبة تعلمها بالنسبة للعديد من المستطلعين عائقًا بارزا.”
وختم المعهد الفرنسي ملخصه المحيّن بتاريخ 13-05-2024، بالتأكيد على أن هاته الدراسة الأولية ستوفر نظرة عامة على تصور اللغة الفرنسية في جميع أنحاء العالم، وتؤكد على أهمية مراعاة خصوصيات كل دولة في استراتيجيات تعليم وترويج اللغة الفرنسية.
وتتزايد مخاوف فرنسا بشأن تراجع مكانة اللغة الفرنسية في ظل التوجه الانغلوسكسوني المتزايد في عدد من الدول التي كانت محسوبة سابقا على التيار الفرنكفوني، حيث تكثف باريس جهودها لتحديث وتعزيز برامج التعليم والترويج للغة الفرنسية كجزء من استراتيجية شاملة للمحافظة على مكانتها العالمية وتعزيز قدرتها التنافسية في العالم.







