شهدت العلاقات الثنائية بين الشيلي والمملكة المغربية حدثًا مهمًا يوم الاثنين الماضي 13 مايو بتوقيع اتفاقية التعاون بين المكتبتين الوطنيتين لكلا البلدين، بالإضافة إلى إعادة مواد أحفورية مغربية مصادرة على أراضي الشيلي.
تهدف الاتفاقية في المقام الأول إلى تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، خاصة في المجال الثقافي.
من خلال هذه الاتفاقية، سينشأ تعاون مثمر لكلا الجانبين، عن طريق خلق مجالات مشتركة للإهتمام وتعزيز رؤية أكبر للمؤلفين من كلا البلدين، كما سيتم الترويج لبرامج الأنشطة الثقافية التي تعزز الروابط الثنائية من خلال الثقافة.
وفي هذا الصدد، صرّحت مديرة المكتبة الوطنية في الشيلي، سوليداد أباركا، للموقع الشيلي المتخصص “Patrimoniocultural” بأن “توقيع هذه الاتفاقية يمثل نتيجة لسنوات من العمل المشترك والتبادل الثقافي الذي فتح الباب لطريق طويل ومثمر، ونحن ملتزمون بتسهيل إقامة برامج أنشطة ثقافية تهم الجميع وتعمق الروابط بين البلدين”.
واوضحت سوليداد أن “صالاتنا للعرض مفتوحة لاستضافة عروض مختلفة من مكتبة المغرب الوطنية قد تحضرها إلى تشيلي ونلتزم بتطوير مشاريع النشر باللغتين مثل مشروع نشر مختارات من قصائد خورخي تيليير باللغة العربية.”
من جهتها، أكدت سفيرة المملكة المغربية في الشيلي، كنزة الغالي، “أننا سواء كان هناك اتفاق أم لا، فإننا لسنا غرباء في هذا البلد… لقد كنا هنا عدة مرات نحتفل بالأنشطة.. وقريبًا سنقيم أسبوع المغرب في تشيلي، الذي سيشمل عرضًا فنيًا وحرفيًا وموسيقيًا، وهو تعاون مثمر بين البلدين”
وأضافت السفيرة “نحن الدولة الوحيدة الإفريقية التي لديها مركز ثقافي في الشيلي.. أنا سعيدة بتوقيع هذا الاتفاق الذي يفتح آفاقًا جديدة للبلدين.. شكرًا لكل من دعم هذه المشاريع”.
بالإضافة إلى ذلك، تم خلال الحفل إعادة قطع أثرية من أصل مغربي إلى موطنها الأصلي، حيث
تمت مصادرة هذه الحفريات من قبل مفتشي الجمارك الوطنية في الشيلي، ومن تم تسليمها إلى الأمانة الفنية لمجلس الآثار الوطنية في “سيربات”، وتمت إجراء فحوصات تقنية دقيقة لتحديد هويتها.
وبعد اكتمال هذه المرحلة، تم إبلاغ وزارة الخارجية للتواصل مع سفارة المملكة المغربية في الشيلي بخصوص هذا الملف.
خلال عملية الفحص والاستشارات الدبلوماسية، تمت وضع الحفريات تحت التدابير اللازمة للحفاظ عليها في مستودع الحفريات التابع لمجلس الآثار الوطنية.
أعربت مديرة الخدمة الوطنية للتراث الثقافي، نيليدا بوزو كودو، عن سعادتها وفخرها بتحقيق هذا التسليم للآثار النفيسة التي تمت مصادرتها في الشيلي.
وقالت “هذه أمور مهمة للغاية بالنسبة للثقافة وبعد عملية تحليل تمكنا من إعادتها.. أود أن أشكر اللجنة المعنية بتجارة الممنوعات، والموظفين في مجلس الآثار، وجميع الجهات الحكومية التي ساهمت في إتمام هذا العمل العادل والمنصف وإعادة الأشياء الأثرية إلى المملكة المغربية.”
وعلق نائب مدير التفتيش في الجمارك الوطنية، جوزيه لويس كاسترو، قائلاً: “هذه هي النهاية التي تسعدنا جميعا، عمل مفتشاتنا ومفتشونا في سان أنتونيو وسانتياغو بجد حتى اكتشفوا أن الشحنات التي كانوا يفتشونها كانت تحتوي على عناصر ذات قيمة أثرية، ورفعوا الإنذارات وسمحوا بالعمل البيني المؤسسي الذي ينتهي اليوم بإعادة هذه القطع إلى المملكة المغربية”.
وشدد على أنه “عبر التعاون الدولي، تبرز أهمية إعادة هذه السلع الثقافية وتندرج في الالتزام المشترك بين الشيلي والمغرب لحماية التراث الثقافي والحد من التجارة غير المشروعة”.
الشيلي تعيد للمغرب مسروقات أثرية بالغة الأهمية







