تحول اجتماع الدورة العادية للمجلس البلدي لمدينة القنيطرة، الذي انعقد أمس الثلاثاء، إلى حلبة للسب والقذف وتبادل الاتهامات بالرشوة والفساد بين الأغلبية والمعارضة، وذلك بسبب صور وفيديوهات منسوبة الى الرئيس، تتهمه بالكولسة والفساد الانتخابي.
في هذا السياق، طالب “رشيد بلمقيصية” عن فريق العدالة والتنمية بالمجلس والذي كان يتولى منصب نائب الرئيس “عزيز الرباح” خلال الولاية السابقة، (طالب) أنس البوعناني الرئيس الحالي للمجلس عن حزب التجمع الوطني للاحرار، بالرد على الصور والفيديوهات المسربة والتي يزعم مروجوها ان “الرئيس المنتمي لحزب الحمامة” يظهر فيها من داخل غرفة نومه في فندق ضاية رومي بالخميسات، وهو بصدد التفاوض حول تشكيل مكتب المجلس، حيث يتهمونه بالارشاء وشراء الذمم”.
في الاتجاه ذاته، طالب المستشار الجماعي “أحمد الصياد” عن فيدرالية اليسار، الرئيس البوعناني بتوضيح “ملابسات تصوير وترويج هاته الصور والمقاطع المسربة، داعيا إياه الى “الادلاء بتوضيحات حول مضمونها الذي يشير إلى فساد انتخابي، وشراء للاصوات، أو التوجه الى القضاء لمتابعة مروجيها في حال عدم صحتها.”
من جانبه رفض رئيس المجلس الجماعي “أنس البوعناني” التعليق على قضية الصور، مشيرا بنبرة غاضبة ” أنه لا علم ولا معرفة له بأية صور”، ” قائلا أمام كاميرات المواقع المحلية التي لاحقته مطالبة بتوضيحات في هذا الشأن ” واش شفتوني أنا فالتصاور أنا متنعرفش هاد التصاور..إذن يلا شفتوني خاصني ندعيكم نتوما”.
في السياق نفسه، خاطب “البوعناني” إحدى المستشارات المحسوبات على فريق العدالة والتنمية، ردًا على انتقادات لادغة وجهتها إليه “سيري كون طفرتوه هادي الـ 12 عام اللي دوزتوها فالمجلس، كون بقيتو فيه 100 عام، حنا راه جينا غير نصلحو الأخطاء والاختلالات اللي خليتوها”.
ويعيش المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة الذي يقوده التجمعي أنس البوعناني حالة غليان، تهدد بنسفه وذلك بسبب صراع المصالح وتبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة داخل المجلس.
واشتدت الخلافات بشكل كبير، بعد فشل “البوعناني” ولمرتين متتاليتين في عقد الدورة العادية للمجلس خلال شهر ماي، نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، ليضطر الى الدعوة لاجتماع ثان يوم الثلاثاء7 ماي 2024، طبقا للمادة 42 من القانون التنظيمي 113.14 الخاص بالجماعات، غير أن المفاجأة تمثلت هاته المرة في تخلف الرئيس نفسه عن الحضور بمعية أعضاء من الأغلبية، بعد أن كان الغياب مقتصرا في الاجتماع الأول على أعضاء من المعارضة.
وأفادت مصادر مطلعة، بأن الرئيس البوعناني يواجه تمردا داخل المجلس، ويتوقع أن يلقى مصيرًا مماثلًا للذي لقيته عمدة الرباط السابقة “أسماء اغلالو”، التي استقالت من عمودية العاصمة الإدارية بعد فقدانها لأغلبيتها.







