نبه المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام إلى “خطورة مساعي بعض الجهات والمراكز المستفيدة من واقع الفساد والريع والرشوة والاغتناء غير المشروع والهادفة إلى التضييق على الجمعية وشيطنة نشاطها وتحجيم أدوارها غير عابئة بخطورة شبكات الفساد والرشوة على الدولة والمجتمع”.
كما طالب الأحزاب السياسية والنقابات المتورطة في تبديد واختلاس المال العام بإرجاع مبالغ الدعم العمومي التي لا تزال تحت حيازتها إلى خزينة الدولة، وجدد مطالبه لرئاسة النيابة العامة بفتح بحث قضائي يستند للفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول شبهة تبديد واختلاس المال العام من طرف بعض مسؤولي الأحزاب والنقابات.
و اعتبر المكتب أن المركز القانوني للجمعية هو كونها جهة تقوم بالتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة واختلاس وتبديد المال العام وليست جهة مشتكية ولا تعتبر الأشخاص خصوما لها مهما كانت مراكزهم الوظيفية وتسعى إلى التأسيس لممارسة مدنية حقوقية مستقلة على قاعدة الانتصار للمبادئ الحقوقية والدستورية ذات الصلة بالحكامة والشفافية والنزاهة والمساواة.
وقال بيان للجمعية أن شيوع الفساد والرشوة والاغتناء غير المشروع وتبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج يشكل خطرا حقيقيا على كل البرامج والسياسات الموجهة للتنمية ويهدد السلم والأمن الاجتماعيين.
كما أكد أن استمرار الفساد واستغلال مواقع المسؤولية للإثراء غير المشروع وخدمة المصالح الشخصية ضدا على المصالح العليا للوطن في سياق دولي ووطني ينبئ بتفاقم المخاطر والأزمات وتصاعد المطالب الاقتصادية والاجتماعية لأوسع فئات المجتمع يفرض على الدولة شن حرب لا هوادة فيها ضد كل مظاهر الفساد والرشوة ومحاكمة لصوص المال العام والمفسدين واسترجاع الأموال المنهوبة.
وتابع بأن “حالة فقدان الثقة في الفاعلين والمؤسسات وسعي بعض الجهات إلى التمكين للفراغ عبر إضعاف وتقزيم كافة مؤسسات الوساطة والسعي لتعميق الفساد والريع في الحياة العامة يعرض المصالح الحيوية للبلد للخطر في سياق وطني مطبوع بالطلب المجتمعي المتزايد على العدالة في توزيع الثروة والتطلع للاستفادة من ثمار البرامج العمومية الموجهة للتنمية فضلا عن التحديات الكبرى التي تفرضها الاستحقاقات القارية والدولية والمخاطر المتنامية أمنيا واقتصاديا وسياسيا”.
وطالب المكتب الوطني للجمعية الحكومة بتحمل مسؤوليتها الدستورية والقانونية والسياسية في سن منظومة قانونية عصرية تهدف إلى الوقاية من الفساد ومكافحته وربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي لاستغلال مواقع المسؤولية للإثراء غير المشروع.
كما طالب السلطة القضائية بتحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في مكافحة الفساد والرشوة وغسل الأموال واتخاذ قرارات جزئية وحازمة ضد لصوص المال العام والمفسدين وتسريع وثيرة محاكمتهم تحقيقا للنجاعة والعدالة.







