استغرب مستشارون من فرق المعارضة في جماعة الدار البيضاء قرار العمدة نبيلة الرميلي بتفويض ملف التخطيط العمراني في المدينة إلى نائبها العاشر ورئيس جماعة عين الشق، محمد شفيق بنكيران، خلال الجلسة الثانية من الدورة العادية للمجلس التي عقدت أمس الأربعاء.
وتساءل المصدر ذاته، عن السبب وراء هذا التفويض الجديد، خاصة وأن محمد شفيق بنكيران، هو نفسه الذي سبق واختارته الرميلي لكي يخلف زوجها ” توفيق كميل” على رأس مقاطعة عين الشق، وأيضا كنائب للعمدة، بعد تقديمه استقالته عقب انتخابه بشهر تقريبا.
من جهة أخرى، أكد المصدر أن “بروفايل””محمد شفيق بنكيران” لم يكن الأنسب لتولي هذه المهمة، خاصة في ظل الظروف الحالية المتعلقة بالتوتر مع المهندسين المعماريين، الغاضبين من العراقيل التي تواجههم في الحصول على التراخيص اللازمة، مما كان يستوجب معه تفويض هذه المهمة لشخصية تحظى بالاجماع حولها.
وفي تصريح للصحافة، أشار عبد الصادق مرشد، المتحدث الرسمي باسم مكتب المجلس الجماعي، إلى أن مجال إعادة الإعمار كان محط اهتمام خاص خلال هذه الجلسة، مؤكداً أن معظم النقاط التي تمت دراستها والمصادقة عليها كانت مرتبطة أساساً بالتنازل أو التنظيم أو استملاك مجموعة من العقارات لتنفيذ مشاريع مصلحة عامة”.
وأوضح أن مدينة الدار البيضاء أضحت عبارة عن ورش مفتوح وتعرف نشاطاً هاماً في مجال المشاريع الجارية أو المخططة في المستقبل، مع ما يتطلبه ذلك من استثمارات كبيرة، مشيراً إلى “أن ذلك يتطلب أيضا البحث عن مصادر تمويل جديدة، خاصة فيما يتعلق بتسخير الموارد العقارية التابعة للجماعة”.
يذكر أن أعضاء المجلس صادقوا أيضا على عدد من النقاط الأخرى، بما في ذلك إنشاء وإدارة متحف ذاكرة الدار البيضاء في فيلا “كارل فيك” بكلفة 25 مليون درهم، بالإضافة الى تهيئة حدائق الأطفال والمكتبات، وتأجير حافلات المدارس، ودعم مؤسسة مسجد الحسن الثاني، وشراء حافلات للنقل السياحي، على غرار مدن مراكش وأكادير وطنجة، بهدف عرض الجوانب السياحية للمدينة، وتغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بها.







