استمرارا للحملة الشرسة والممنهجة، التي يشنها بعض المنتجين والمزارعين الأوروبيين، منذ أشهر ضد الصادرات الفلاحية المغربية أعلنت كل من جمعية المزارعين الاتحادية (FDSEA) وجمعية الشباب المزارعين في غرب فرنسا، وتحديدا في منطقة بيريني أورينتال الساحلية، عن اطلاقهم حملة جديدة ضد الطماطم المغربية.
ونقلت وسائل اعلام فرنسية، صورا ومقاطع فيديو، أظهرت منع مزارعين فرنسيين شاحنات مغربية من عبور الطريق، من بينها شاحنات كانت محملة بالطماطم الكرزية ( طوماط سوريز)، حيث عمدوا الى رمي الصناديق على الأرض واضرام النار فيعا، في نقطة لتحصيل الرسوم في جنوب بيربينيان.
في السياق ذاته، قرر مزارعون بريطانيون و”بروفانسيون” ( المنتمون لمنطقة بروفانس Provence في جنوب شرق فرنسا)، وآخرون من منطقة نانت، الانخراط أيضا في الحملة التي أطلقتها جمعية المزارعين الاتحادية والشباب المزارعين في منطقة بيريني أورينتال، من خلال المشاركة في عملية احتجاجية في نقطة تحصيل الرسوم في جنوب بيربينيان، حيث تم تثبيت حاجز للتفتيش.
ووفقا للمصدر ذاته، تهدف العملية الى فحص الفواكه والخضروات المستوردة من المغرب، وخاصة الطماطم، حيث تم تفتيش عدة شاحنات بهذه الطريقة، فيما لم تنتهِ العملية عند نقطة التحصيل في جنوب بيريبينيان، بل قام المنتجون الفرنسيون ايضا بجولة تفتيشية داخل أحد “السوبرماركتات” القريبة، للتأكد مما كانت تعرض للبيع طماطم ذات منشأ مغربي.
الى ذلك نقلت صحف فرنسية، تصريحا لـ “يوسف العلوي” الأمين العام للاتحاد المغربي للزراعة والتنمية الريفية (كومادر)، انتقد فيه تحويل الطماطم المغربية الى “كبش فداء” في خضم الأزمة الزراعية التي تعرفها فرنسا. مؤكدا أن جميع المنتجات الفلاحية المغربية تلتزم بجميع المعايير الصحية، على غرار المنتجات الفرنسية المصدرة إلى المغرب.
وفي الختام تصريحه، دعا العلوي إلى احترام الاتفاقيات التجارية بين المغرب وفرنسا، مشيرًا إلى أن الميزان التجاري يميل بشكل كبير لصالح باريس، وأن عدم وصول الطماطم المغربية إلى السوق الفرنسية سيؤدي إلى زيادة التكلفة البيئية وارتفاع الأسعار، إلى جانب أهمية توفير فرص العمل المتعلقة بقطاع اللوجستيات في موقع سانت شارل في بيربينيان.







