لم يعد أمام إعلان سنة بيضاء في كليات الطب سوى إصدار قرار حكومي، بعد وصول كل محاولات رأب الصدع إلى الباب المسدود، في وقت تزيد تصريحات وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي الوضع سوء، في ظل استعماله للغة التهديد والوعيد.
عمليا، يقاطع الطلبة الدروس والامتحانات منذ بداية السنة، الأمر الذي يجعل إنقاذ الموسم الجامعي مستحيلا، اللهم إذا تم اللجوء إلى حلول ترقيعية ستؤثر بكل تأكيد على جودة تكوين الطلبة.
وبينما نسير نحو نهاية شهر ماي وبداية شهر يونيو الذي يمثل الفترة التي يتم فيها اجتياز امتحانات الأسدس الثاني من السنة، يبدو واضحا أن الأمور لم تجد طريقها إلى الحل.
الوزير عبد اللطيف ميراوي اختار التصعيد وحذر بشكل صارم من استمرار مقاطعة الدروس، داعيا الطلبة إلى ضرورة الالتحاق بالفصول الدراسية من أجل اجتياز الامتحانات.
الوزير اعترف أمام البرلمان بأن تمديد المقاطعة لا يسمح بإيجاد بدائل لإنقاذ السنة، ملوحا بإمكانية التوجه نحو حلول أخرى قد تؤدي إلى خسائر فادحة، دون أن يكشف عن طبيعة الحلول.
ومن بين الأمور الخلافية، والتي توجد في قلب معركة “النفس الطويل” الجارية بين الحكومة والطلبة، هناك مسألة تقليص سنوات التكوين من 7 إلى 6 فقط، حيث رفضت الحكومة التراجع عن قرارها، بينما يعتبر الطلبة هذا الأمر ضربا لجودة التكوين.
كليات الطب.. سنة بيضاء تنتظر إعلانا رسميا وميراوي يصب الزيت على النار







