تزامنا مع تصاعد سخط المغاربة على حكومة أخنوش، وفي استنساخ لمشروع قانون الكمامة الذي جاء به وزير العدل السابق بنعبد القادر، يتجه مجلس النواب لاعتماد تعديلات جديدة على مدونة السلوك والأخلاقيات بنظامه الداخلي، تمنع “التحريض”، و “التشجيع على القيام باحتجاجات غير مشروعة”.
وتضمنت التعديلات المقترحة ، إضافة مادة جديدة إلى النظام الداخلي تنص على أنه “ينتخب في بداية الولاية التشريعية، لجنة للأخلاقيات لا يتجاوز عدد أعضائها 13 عضوا يتم انتدابهم على أساس قاعدة التمثيل النسبي للفرق والمجموعات النيابية”.
كما نصت المادة الجديدة على أنه “يعين أعضاء لجنة الأخلاقيات من بينهم رئيسا ومقررا أحدهما من المعارضة كما يعينون نائبا لكل من الرئيس والمقرر”.
وبحسب المقتضى ذاته “تقوم لجنة الأخلاقيات بالتتبع المستمر وحسن تطبيق مقتضيات مدونة الأخلاقيات كما تقوم بالتحقق من وضعيات أعضاء المجلس والمخالفات المحددة في هذه المدونة التي قد يرتكبونها، إضافة إلى قيامها بتقديم الاستشارة لمكتب المجلس وإعداد تقرير في الموضوع كل سنة تشريعية على الأقل”.
وتجيز ذات المادة للجنة الأخلاقيات سلطة الاستماع كل عضو من أعضاء المجلس خالف إحدى مقتضيات مدونة الأخلاقيات، أو طالب بالمشورة بشأن وضعية تضارب المصالح”، كما خولها أيضا اختصاص إصدار توصيات بشأن كل وضعية معروضة عليها واقتراح الجزاءات المناسبة لها.
وستكون اللجنة ملزمة بأن تحيل توصياتها على مكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات، حيث يتخذ القرار المناسب بشأنها ويوجه عند الاقتضاء تنبيهات وإشعارات للمعنيين بالأمر طبقا لما هو منصوص عليه بالنظام الداخلي لمجلس النواب.
وحملت المقتضيات الجديدة أعضاء مجلس النواب المسؤولية عن قراراتهم أمام المواطنات والمواطنين، و أوردت بأنه “يتعين عليهم أن يبنوا مواقفهم وتدخلاتهم على أسس تتسم بالدقة والمصداقية، كما يتعين عليهم عدم التحريض أو التشجيع على القيام باحتجاجات غير مشروعة”.
كما يجب وفق ذات المصدر على النائبات والنواب “التعبير عن أرائهم بلباقة واحترام و تجنب استعمال ألفاظ أو عبارات تنطوي على التهديد أو الترهيب أو الاستفزاز أو الشتم، كما يتعين وفق المقتضيات الجديدةعلى كل عضو من أعضاء المجلس عدم قبول اية هدية أو منفعة أو قرض لم يكن ليناله لولا صفته البرلمانية”.
ويلتزم ممثلو الأمة حسب التعديلات المقترحة من طرف رئاسة مجلس النواب، “التصريح لمكتب المجلس بالهدايا التي يحصل عليها إذا كانت قيمتها تعادل أو تفوق تعويضه البرلماني الشهري على أن يودع الهدايا التي يتلقاها من طرف المؤسسات الوطنية أو الدولية في إطار المهام الرسمية التي ينتدب لها بمتحف المجلس”.







