لازال الجدل بشأن تحويل مركب اجتماعي بإقليم سيدي قاسم إلى فندق وحانة مستمرا، مع تزايد الضغوطات من جمعيات المجتمع المدني للتدخل وتصحيح الاختلالات المزعومة في هذا الملف.
في هذا سياق، وجهت عدة جمعيات مدنية في الإقليم، مراسلات مباشرة الى” محمد اليعقوبي”، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، تطالبه من خلالها بالتدخل لتصحيح الاختلالا التي رافقت عملية تحويل المركب الاجتماعي، الذي كان ممولا من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى فندق تابع للخواص متكون من 29 غرفة، ومسبح ومطعم، ومقهى وقاعة كبرة للعروض وخمارة، ومصبنة” وغير ذلك من المرافق، قبل أن يتم تفويتها الى مستثمر بملبلغ شهري لا يتجاوز 16000 درهم.
وطالبت الجمعيات في مراسلاتها التي يتوفر نيشان على نسخ منها، بالتحقيق في الإجراءات التي تم اتخاذها في عملية التفويت، مشيرة إلى وجود خروقات قانونية تتعلق بعدم الحصول على التراخيص اللازمة قبل إبرام الصفقة، وعدم احترام الإجراءات الإدارية المطلوبة.

وفي سياق متصل، طالبت هذه الجمعيات بمحاسبة كل رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، ورئيس المجلس الجماعي للمدينة، بشأن دورهما في هذه العملية، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها.
من جهة أخرى، أكدت إحدى المراسلات بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد فتحت بحثا في هذا الملف، بعد تقديم شكوى من مستشار جماعي وعضو في المجلس الإقليمي، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد رئيس المجلس الجماعي الحالي للمدينة، بما في ذلك إغلاق الحدود وسحب جواز السفر.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، قد استدعت، شهر أبريل المنصرم، كلا من المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بإقليم سيدي قاسم (ن.ش)، واستمعت لأقواله بخصوص الملف، كما جرى الاستماع أيضا لمندوب سابق للتعاون الوطني في الاقلم ذاته، رفقة إطار بإدارة التعاون الوطني.
ووفقا للمصادر فإن استدعاء المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بسيدي قاسم، من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، جاء لكون المشروع موضوع التحقيقات القضائية، يتعلق ببناء مركب اجتماعي رصد له غلاف مالي من المال العام بلغت قيمته 15500000.00 درهم، وأنجزت بشأنه مديرية أملاك الدولة -الملك الخاص-، بتاريخ 30 يونيو 2011، عقد كراء لفائدة مؤسسة التعاون الوطني، وأكرت بموجبه القطعة الأرضية مساحتها 5268 مترا مربعا التابعة للرسم العقاري عدد 515/ر لمدة عشر سنوات، تنتهي عند متم سنة 2020، قابلة للتجديد التلقائي.
في حين كانت اتفاقية الشراكة عدد 112/P/2016، حول أشغال بناء وتجهيز مركز الاستقبال والتكوين المستمر بسيدي قاسم، تندرج ضمن إطار برنامج محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والتهميش، وهي الاتفاقية الموقع عليها من قبل كل من والي جهة الرباط بصفته رئيسا للجنة الجهوية للتنمية البشرية، وعامل إقليم سيدي قاسم، بصفته رئيسا للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ورئيس مجلس جهة الرباط.







