عبر أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عن استيائه من تجاهل حكومة “عزيز أخنوش” للتقارير والتوصيات الصادرة عن المجلس.
ونقل مصدر مقرب من الشامي أنه أثار هذا الموضوع خلال لقاء خاص مع بعض المسؤولين، معربًا عن خيبة أمله تجاه “الإحجام الحكومي عن التفاعل الإيجابي” مع دراسات وإحالات وتقارير المجلس. وقدم مثالاً على ذلك بالتقرير الأخير حول الشباب “خارج التعليم والعمل والتكوين” في المغرب، والذين بلغ تعدادهم 4.3 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة، منهم 1.5 مليون في الفئة العمرية بين 15 و24 سنة.
وأشار المصدر إلى أن الشامي استغرب من عدم تلقي أي تفاعل من أي عضو في الحكومة بخصوص هذا الموضوع الذي لا يخلو من خطورة، خاصة من الوزراء المعنيين مثل مهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل، وشكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويونس السكوري وزير التشغيل والمقاولات الصغرى.
ويُعتبر استياء الشامي أول رد فعل على الانزعاج الذي أبداه رئيس الحكومة عزيز أخنوش مطلع الشهر الفائت، تزامنًا مع إصدار المجلس رأيًا جديدًا بخصوص “ظهور أفواج جديدة من الشباب الذين لا يشتغلون، ولا يدرسون، ولا يتابعون أي تكوين”. حيث شكك أخنوش في توقيت نشر التقرير الذي تزامن مع إعلان الحكومة عن حصيلتها المرحلية، ملمحا الى وجود “نية مبيتة” من الشامي الذي يعتبر قياديًا سابقًا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المتوقع حاليا في صفوف المعارضة.
وفي مناقشة حصيلة الحكومة المرحلية بمجلس المستشارين، قال أخنوش: “نتمنى أن تكون الظرفية عادية، وليست متزامنة مع الحصيلة المرحلية لنصف الولاية، وإلا فإن هذه إشكالية ستُطرح في المؤسسات الدستورية”، مشيرًا إلى احتمال وجود توظيف سياسي واستهداف. واستدرك موضحًا: “هذا هاجس أتقاسمه مع المجلس، ولم يأتوا لنا بجديد اليوم، والجديد ليس أن نتكلم عنهم اليوم”، معتبرًا أن الحلول التي قدمها المجلس غير مقنعة.







