شهد مهرجان حب الملوك في دورته المئوية، التي أُقيمت بمدينة صفرو، توترات كبيرة بين عدد من المسؤولين حول تنظيم هذا الحدث.
وفقًا لمصادر مطلعة، تركزت الخلافات بين المدير الجهوي لوزارة الثقافة بجهة فاس مكناس وبعض أطر الوزارة من جهة، ومستشارين جماعيين من جهة أخرى، حيث وجه هؤلاء المستشارون انتقادات لاذعة إلى مسؤولي وزارة “مهدي بنسعيد”، متهمين إياهم بالعشوائية في التنظيم وعدم تقديم الحدث بالمستوى المناسب للذكرى المئوية للمهرجان.
وأكدت المصادر أن المدير الجهوي أبدى غضبًا شديدًا إزاء هذه الانتقادات، مبررًا ذلك بضيق الحيز الزمني للتحضير للمهرجان، وهي المبررات التي قوبلت بالرفض من طرف المنتقدين، الذين أشاروا إلى أن المجلس الجماعي صادق قبل عام على قرار نقل مسؤولية تنظيم المهرجان إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك بناءً على رغبتها في دمج مهرجان حب الملوك ضمن شبكة التظاهرات الثقافية التراثية التي تنظمها الوزارة سنويًا.
وأكد المنتقدون أن الوزارة كانت تمتلك الوقت الكافي للتحضير لنسخة متميزة من المهرجان، بالنظر إلى الإمكانات التي تملكها، والتي أظهرتها في تنظيم أحداث كبرى أخرى، من قبيل المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط وعدد من المهرجانات الأخرى التي ترصد لها ميزانيات فلكية.
من جهة أخرى، ظهرت اتهامات متبادلة بين الأطراف حول مسؤولية الارتباك وسوء التنظيم، حيث ألقى مسؤولو الوزارة باللوم جزئيًا على السلطات المحلية، معتبرين أن التنسيق كان دون المستوى المطلوب.
وكانت الدورة المائوية لمهرجان حب الملوك (الكرز)، المصنف كتراث لامادي للبشرية من طرف منظمة “اليونسكو” منذ 2012، قد افتتحت الخميس الفائت، حيث شهد هذا العام تنظيم العديد من الفعاليات الموازية، من بينها معرض جهوي للنشر والكتاب ومعرض إنتاج وتحويل فاكهة الكرز إضافة إلى معرض الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي الساحة الكبرى لباب المقام، تم تتويج الشابة بشرى أباجة، الساكنة بمدينة صفرو والمنحدرة من مدينة تاهلة قبيلة بني وراين، بلقب ملكة جمال حب الملوك. بشرى حاصلة على شهادة الماجستير من المعهد الوطني للآثار والتراث بمدينة الرباط. كما تم تتويج غيثة برجي من فاس كوصيفة أولى، وزينب أعوين من مدينة إيموزار كندر كوصيفة ثانية، على أنغام عرض فني للفرقة الموسيقية للبحرية الملكية وعروض للطائرات المسيرة.







