في أول تعليق لها على الجدل الذي أثاره ادراج سؤال حول العلاقات الرضائية في امتحان لمادة التربية الإسلامية موجه لتلاميذ الأولى باكالوريا في المغرب دورة يونيو 2024، استنكرت جمعية حماية الأسرة المغربية طرح هذا السؤال الذي دعا التلاميذ إلى ابداء موقفهم، من مفهوم الزواج كميثاق تقليدي واقتراح العلاقات الرضائية كبديل.
و استغربت الجمعية في بلاغ لها، وجود مثل هذا السؤال في امتحان يفترض أنه يقيّم معرفة التلاميذ بالمناهج الدراسية دون التدخل في القضايا الاجتماعية والأخلاقية المعقدة. وأكدت أن هذا السؤال يشير بشكل واضح إلى محاولة توجيه الشباب نحو مفاهيم معينة دون مراعاة للقوانين والمعايير الدينية والاجتماعية.
كما نبهت الجمعية إلى أن الزواج، كما ينص عليه الدستور المغربي، هو الميثاق الأساسي للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والأسري، وأنه لا يمكن استبداله بأي نوع من العلاقات الرضائية التي لا توفر نفس الاستقرار والحماية القانونية والاجتماعية التي يوفرها الزواج.
وأشارت جمعية حماية الأسرة المغربية إلى أن هذا السؤال يعتبر تجاوزاً خطيراً لمبادئ التعليم وغير متوافق مع المعايير الأخلاقية والدينية التي ينبغي أن يتمتع بها المنهاج التعليمي في المملكة المغربية.
وختمت الجمعية بدعوتها الفاعلين في مجال التربية والتعليم، الى ترسيخ القيم التي تعزز الاستقرار الأسري والاجتماعي، والتأكيد على أهمية الأسرة كخلية أساسية في المجتمع، داعية إلى تحصين الشباب ضد التأثيرات السلبية التي قد تعرضهم لها في مراحل تكوينهم.
وكان واضعو الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من سلك الباكالوريا –الدورة العادية 2024 بجهة درعة تافيلالت، قد اختاروا اثارة موضوع الزواج والعلاقات الرضائية، ضمن اختبار “مادة التربية الإسلامية” (جميع الشعب والمسالك الأدبية والعلمية والتقنية) .
وجاء في السؤال المثير للجدل: “دعا نوفل في تعليقه على تدوينة مراد إلى تجاوز مفهوم الزواج باعتباره ميثاقا تقليديا للعلاقة بين الرجل والمرأة، وتعويضه بالعلاقات الرضائية بين الجنسين.. أكتب فقرة من أربعة أسطر تناقش فيها دعوة نوفل مبينا موقفك منها”.
وانقسمت ردود الفعل بين من اعتبر طرح مثل هذا السؤال يندرج في إطار الانجرار وراء الأصوات التي تدعو إلى إلغاء تجريم العلاقات الرضائية، وبين أطراف أخرى اعتبرت أن إدراج مثل هذه الأسئلة يصب في إطار القضايا الجدلية التي تساهم في تنمية قدرات التلاميذ على المناقشة والتحليل.
ويتزامن هذا الجدل مع مطالب فعاليات حقوقية في المغرب، بتعديل الفصل 490 من القانون الجنائي الذي يجرم العلاقات خارج إطار الزواج، حيث يعتبرون مناقضا لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.







