في صفقة بلغت قيمتها 45.2 مليون دولار أمريكي (حوالي 453 مليون درهم مغربي)، أعلنت شركة الغاز البريطانية Sound Energy PLC عن بيع فرعها المغربي، Sound Energy Morocco East، إلى شركة مناجم المغربية للتعدين.
وتتوقع شركة مناجم، التي يمتلك الهولدينغ الملكي “المدى” أكثر من 81% من أسهمها، الشروع في الإنتاج بحقل تندرارة العام المقبل بقدرة إنتاجية أولية تصل إلى 100 مليون متر مكعب سنويًا. وتهدف الشركة إلى زيادة هذه القدرة إلى 280 مليون متر مكعب سنويًا فور ربط الحقل بخط الأنابيب القائم بين المغرب وإسبانيا.

وفي بيان صحفي، صرح عماد التومي، الرئيس التنفيذي لشركة مناجم، بأن المجموعة تبحث بنشاط عن أصول غازية أخرى في إفريقيا لتعزيز محفظتها الاستثمارية. وأوضح أن مستقبل الطاقة في المغرب وإفريقيا بشكل عام يتطلب استثمارات هيكلية كبيرة في مصادر الطاقة المنخفضة الكربون، وعلى رأسها الأصول الغازية.
تفاصيل المِلكية والاستحواذ
من خلال هذه الصفقة، أصبحت شركة مناجم صاحبة 55% من رخصة استغلال حقل تندرارة، و47.5% من رخصة تطوير حقل تندرارة الكبير، بالإضافة إلى 47.5% من رخصة استكشاف حقل أنوال، مما يجعلها اللاعب الأهم في أكثر حقول الغاز الطبيعي إثارة للجدل بالمغرب.
وسبق هذه الصفقة استحواذ شركة “أفريقيا” الطاقية التابعة لهولدينغ “أكوا”، المملوك لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، على جزء من أصول الشركة البريطانية مقابل 2.8 مليون دولار في يوليوز 2021.
الأبعاد المالية والاستراتيجية
أعلنت شركة Sound Energy أن الصفقة تشمل دفع 12 مليون دولار عند إنجازها، بالإضافة إلى تحمل حصة الشركة البريطانية من تمويل يصل إلى 24.5 مليون دولار عند تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع استغلال حقل تندرارة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات مناجم في قطاع الغاز الطبيعي ودعم توجهاتها نحو تطوير مصادر الطاقة النظيفة في المغرب وإفريقيا.
خلفية الصفقة وتداعياتها
تأتي هذه الصفقة في ظل سياق يشهد زيادة في التركيز على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في المنطقة. كما تبرز الأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية. ورغم أن الصفقة تُعد خطوة إيجابية نحو تعزيز البنية التحتية للطاقة في المغرب، إلا أنها أثارت بعض التساؤلات حول احتمالات استغلال النفوذ وتضارب المصالح، خاصة في ظل تقارير سابقة عن إسقاطات ضريبية تمتعت بها الشركة البريطانية.







