أعلن عمدة برشلونة الاشتراكي، جاومي كولبوني، عن خطة لإلغاء الشقق السياحية في غضون أربع سنوات، بحيث لن تبقى ولا شقة واحدة من العشرة آلاف شقة المرخصة حاليًا بحلول نونبر 2028.
يجب أن يتم التصويت على هذا القرار في الجلسة العامة للمجلس البلدي، حيث لا يتمتع الاشتراكيون بالأغلبية، ولكن من المؤكد أن الأحزاب السياسية التي تعارض تنامي السياحة في برشلونة ستؤيد المبادرة.
برفقة نائبي العمدة لايا بونيت وجوردي فالس، دافع كولبوني عن اقتراحه المتعلق بالإسكان خلال مؤتمر صحفي، بهدف الرفع من سوق الإيجار والشراء للشقق للاستخدام السكني فقط.
وقال: “سيكون الأمر أشبه ببناء 10 ألف وحدة سكنية جديدة”، مشيرًا إلى أن “المشكلة الرئيسية للمدينة” هي “الوصول إلى السكن”، واعترف بأن هذا النوع من المخططات “ليست له نتائج فورية”.
شددت بلدية برشلونة على أن الإجراء سيشمل جميع الشقق السياحية البالغ عددها عشرة آلاف، بغض النظر عما إذا كانت متركزة في مبنى واحد أو منتشرة في أحياء المدينة، سواء المكتظة أو في الأخرى الأقل سياحية.
وقال كولبوني: “في عام 2028، ستتوقف برشلونة عن استخدام الشقق السكنية لأغراض سياحية”، مشيرًا إلى أن ذلك سيتم بناءً على المرسوم الصادر عن حكومة كتالونيا في نونبر 2023.
من جهتهم، انتقد المنعشون السياحيون بشدة هذا القرار، وأعلنوا عن نيتهم مقاضاة الحكومة الإسبانية بسببه لأنه يضيع على القطاع السياحي آلاف فرص عمل موسمية وقارة.
وبرر عمدة برشلونة قرار البلدية، وفق ما نشرته صحيفة “ABC” التي أوردت هذا التقرير، إلى أن أحد البيانات التي دفعتهم للعمل من المجلس البلدي للوصول إلى هذا الاستنتاج هو أن “سومة الإيجارات ارتفعت بنسبة 68% في السنوات العشر الماضية” وأكثر من 30% في أسعار الشراء”.
بعد تصريحات عمدة برشلونة بقليل، أصدرت جمعية الشقق السياحية في برشلونة بيانًا أكدت فيه أن كولبوني “يحكم على قطاع السياحة العائلية بالإعدام” ووصفت قرار إغلاق الـ 10 آلاف شقة سياحية القانونية في العاصمة الكتالونية بأنه “غير مسؤول” و”ديماغوجي”، مما يفتح الباب أمام الإيجارات السياحية غير القانونية ويشجع الاقتصاد غير المهيكل.
كما ذكّرت الجمعية بأنها حذرت منذ شهور من “مخاطر” تطبيق مرسوم حكومة كتالونيا في برشلونة، حيث تمثل الشقق السياحية 40% من أماكن الإقامة السياحية في المدينة وتُستخدم بشكل رئيسي من قبل العائلات.
وقال إنريكي ألكانتارا، رئيس الجمعية: “يقول المجلس البلدي إنه لا يريد شققًا سياحية، هل نحن حقًا لا نريد سياحة عائلية في برشلونة؟ كم من المتاجر والمطاعم والمتاحف ستضطر إلى الإغلاق نتيجة لهذا القرار؟”







