عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإسبانية يستمر في تحطيم الأرقام القياسية.
فمنذ بداية هذا العام، وصل إلى إسبانيا أكثر من 24 ألف مهاجر بطريقة غير نظامية عبر البحر أو البر، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الإسبانية.
هذا الرقم يزيد عن ضعف عدد الأشخاص الذين وصلوا في نفس الفترة من عام 2023، عندما وصل حوالي 11 ألف شخص إلى إسبانيا.
أغلب المهاجرين، وفق بيانات وزارة الداخلية الإسبانية، يأتون من مالي، السنغال والمغرب، ويتخذون قرارهم بالهجرة مجبرين سواء هربا من وضع سياسي وأمني مقلق أو بحثا عن حياة أفضل.
40% من المهاجرين ماليون
أربعة من كل 10 أشخاص يأتون من مالي، وهو بلد يعيش صراعًا مسلحًا منذ 12 عامًا، يهاجرون طلبا للحماية الدولية.
“هذا يعني أنهم يهربون بالفعل، إما من حالة اضطهاد فردي، أو يهربون من النزاع المفتوح الموجود في بلادهم”، يوضح خوسيه خافيير سانشيز، المسؤول عن الهجرة في الصليب الأحمر الإسباني لمحطة “كاديناسير” الإسبانية.
ثم السنغاليون والمغاربة
بعد مالي، يحتل السنغال والمغرب، الجنسية الثانية والثالثة في ترتيب المهاجرين الذين نجحوا في الوصول إلى إسبانيا بطرق غير شرعية، بنسبة 17% لكل منهما.
في حالة المغرب، وفقًا لسانشيز، يهربون بحثًا عن مستقبل أفضل: “لا يمكنهم الطموح بمستقبل جيد لهم أو لأسرهم في بلدهم نظرا لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة. فيما آخرون يهربون من عدم المساواة وعدم تكافؤ الفرص، ويبحثون عن حياة كريمة”.
في حالة السنغال، معظم المهاجرين هم شباب يركبون البحر هربًا من عدم الاستقرار السياسي الذي يجتاح البلاد منذ ثلاث سنوات مع تنامي الاحتجاجات وتقييد الحريات.
معدل البطالة في السنغال يقارب 50%، بالكاد نصف السكان يستطيعون القراءة والكتابة، وأكثر من نصف السنغاليين يعيشون تحت خط الفقر.
5% من المهاجرين نساء
الأغلبية العظمى للمهاجرين هم رجال شباب، ولكن في العام الأخير سجلت زيادة في عدد النساء، والآن يشكلون 5% من المهاجرين.
العديد منهن ضحايا اعتداءات جنسية يعبرن إلى أوروبا، مما يشير إلى حاجتهن للخروج من بلدانهن الأصلية رغم ما يمثله ذلك من مشقة كبرى.







