أفاد تقرير صادر عن مجلس المنافسة اليوم الاحد، بأن أسعار بيع الديزل والبنزين في السوق الوطنية تتبع بشكل عام اتجاهات أسعار هذه المنتجات على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى تقلبات تكاليف الشراء المرتبطة بتغيرات المخزون، مع وجود بعض الفوارق، خاصة في حالة البنزين.
وأوضح المجلس في تقرير المتعلق بمتابعة تنفيذ التعهدات المتخذة من قبل شركات توزيع الغازوال والبنزين في المغرب خلال الربع الأول من عام 2024، أن قطاع استيراد المنتجات النفطية السائلة عرف نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد الشركات الحاصلة على رخصة الاستيراد إلى 29 شركة، وبلغ حجم واردات الغازوال والبنزين 1.47 مليون طن بقيمة 12.89 مليار درهم، مما يمثل زيادة نسبتها 9.1% في الحجم و0.9% في القيمة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
في السياق ذاته، أظهر التقرير أن شركات التوزيع المعنية استحوذت على نحو 87% من إجمالي واردات السوق، مع تسجيل زيادة في القدرات التخزينية الإجمالية المتاحة على الصعيد الوطني لتصل إلى نحو 1.50 مليون طن، بزيادة حوالي 16% مقارنة بنهاية عام 2023.
وعلى صعيد المداخيل الضريبية، بلغت الضرائب المستخلصة من واردات الغازوال والبنزين حوالي 6.45 مليار درهم خلال الربع الأول من 2024، بزيادة نسبتها 6.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
الى ذلك أشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في أداء الشركات في مجالات التموين والتخزين والتوزيع، مؤكدا وبشكل يتناقض مع الغلاء الذي يعرفه سوق المحروقات في المغرب التزام هاته الشركات بتنفيذ جميع التعهدات المتفق عليها مع مجلس المنافسة.
يذكر أن مجلس المنافسة كان قد أعلن شهر نونبر الفائت، أن الشركات الـ9 التي تعمل في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع البنزين والكازوال والجمعية المهنية الممثلة لهذه الشركات، ستؤدي مبلغ 1.840 مليار درهم كتسوية تصالحية بالنسبة لجميع الشركات ومنظمتها المهنية، التي سبق أن وجه إليها المجلس مؤاخذات تتعلق بممارسات منافية للمنافسة خلال شهر غشت الماضي.
وأفاد المجلس، في بيان، بأن الشركات وافقت على أداء هذا المبلغ وأكدت “التزامها بمجموعة من التعهدات بخصوص تصرفاتها قصد تحسين السير التنافسي لسوق المحروقات مستقبلا والوقاية من مخاطر المساس بالمنافسة لصالح المستهلك”.
وأكد المجلس أن التعهدات المتخذة في إطار المسطرة التصالحية تكتسي “طابعا إلزاميا، وستسهر مصالح المجلس على تتبع تنفيذها”، مبرزا أنها تهم وضع “برنامج للمطابقة مع قانون المنافسة، يجسد التزام هذه الشركات المعبر عنه على أعلى مستوى للمسؤولية داخلها باحترام قواعد المنافسة”







