تراجع عمدة سلا وبشكل مفاجئ عن طي صفحة عبد الرؤوف بنطالب الذي استمر في منصب الكاتب العام ومدير المصالح لأزيد من 12سنة.
وكان عمدة سلا قد وقع بشكل رسمي قرارا يفتح باب التباري على منصب المدير العام للمصالح بالجماعة.
بعد ذلك تم الإعلان وفق وثيقة يتوفر عليها نيشان عن لائحة المرشحين المقبولين لاجتياز مقابلة الانتقاء لشغل المنصب، لكن العمدة عمر السنتيسي قام بعدها باحتجاز اللائحة لختمها بجملة “لا أحد”.
ووفق مصادر نيشان فإن العمدة الاستقلالي رضخ لضغوط عدد من السياسيين بسلا، من ضمنهم زميله في الحزب عبد القادر الكيحل ،البرلماني ورئيس مقاطعة لمريسة، والذي تربطه مصالح، و”طبخات” مشتركة مع بنطالب.
وقالت المصادر ذاتها أن الحديث عن عدم اقتناع العمدة بالبروفايلات التي قُدمت له مجرد رواية تم تسريبها لامتصاص الشبهات التي لاحقت عدم الإعلان عن نتائج المباراة، فيما يواصل بنطالب مهامه بشكل عادي.
هذا الأخير يركز حاليا،و بشكل كبير على محاولة مسح الفضائح التي راكمها بفعل اللجنة المؤقتة التي ترأسها لوضع يده على فريق جمعية سلا لكرة القدم، والتي كانت سببا رئيسيا في نزول الفريق لقسم الهواة، وذلك من خلال محاولة اسكات وترضية بعض الأسماء، و الصفحات التي قامت بنشر غسيل وكواليس ما وقع.
وكانت اللجنة المؤقتة من بين الأسباب التي عجلت بقرار فتح التباري على المنصب، وهو الأمر الذي أزعج بعض المنتخبين الذين يعتبرون بنطالب بمثابة علبة سوداء يتعين الاحتفاظ بها، وعلى رأسهم عبد القادر الكيحل الذي كان عراب اللجنة المؤقتة، من خلال أمين المال الذي زرعه في اللجنة قبل أن يتطور الأمر لتحقيقات لدى الشرطة القضائية، وهو ما يفسر حرص الكيحل على عدم التفريط في شريكه.
وأكد القضاء عدم شرعية اللجنة المؤقتة التي نصبها بنطالب إلى جانب البرلماني و رئيس مقاطعة لمريسة عبد القادر الكيحل، والتي تصرفت في مئات الملايين من ميزانية الفريق.
وكانت عدد من الفعاليات بالمدينة قد أبدت انزعاجا من كثرة القبعات التي يتحرك بها مدير المصالح بالمجلس الجماعي، خاصة بعد تنسيقه مع عدد من الوجوه الحزبية في ملف جمعية سلا، بشكل جعل كلا من المجلس الجماعي والعمالة طرفين في الأزمة التي عاشها هذا الفريق ، خاصة بعد “البلوكاج” المشبوه الذي لاحق منحة الجماعة.
وكان بنطالب كاتبا عاما للمصالح على عهد العمدة التجمعي نور الدين الأزرق، والعمدة جامع المعتصم عن حزب العدالة والتنمية، ثم من بعدهما الاستقلالي عمر السنتيسي، الذي قرر بشكل غير معلن التمديد لبنطالب ووضع نتائج المباراة في الثلاجة.







