كشف المستشار البرلماني عبد الله المكاوي عن معطيات جد خطيرة مرتبطة بالتلاعب في ملايير الدعم المخصصة لاستيراد أضاحي العيد من خلال النفخ في الأرقام المصرح بها لدى الجمارك.
وقال المكاوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين “الاستيراد الذي تم قبل العيد، والأرقام التي قٌدمت للأغنام التي قيل أن دخلت المغرب غير حقيقية.. بل موجودة في الأوراق فقط”..ليضيف مخاطبا وزير الفلاحة “نتا راك عارف.. وسبق ليا نبهتك لهاذ الشي”.
وأضاف ذات البرلماني “راه كان تلاعب في الجمارك و كان كاميو كيدخل فيه 300 من الغنم، لكن يتم التصريح ب600..الشي لي خلا نسبة كبيرة من المغاربة بلا عيد.. في حين كاين مواطنيين لي شراو بثمن غالي”.
وبدت ملامح الغضب بادية على وزير الفلاحة، خاصة بعد أن كشف المكاوي أنه فاتحه في موضوع التلاعب في 34 مليار من أموال دعم استيراد أضاحي العيد، ليرد المسؤول الحكومي على هذه الاتهامات بشكل متشنج قائلا “هي ارقام رسمية والجمارك تدقق، وتقوم بمهمتها.. ولا يمكن أن نقول شي مسائل ماشي هي هاديك”.
وكان وزير الفلاحة قد قال بأن الحكومة تراهن على رفع انتاج اللحوم الحمراء في أفق سنة 2023 مؤكدة أنها ستبقي باب استيراد الأبقار والأغنام مفتوحا وستبحث عن أسواق جديدة للاستيراد منها.
وقال صديقي أن الاختلالات المناخية وتوالي سنوات الجفاف اثرت على الغطاء النباتي، وبالتالي على الوفرة العلفية وارتفاع كلفة الإنتاج، ما أثر في النهاية على سلاسل الإنتاج الحيواني، خصوصا اللحوم الحمراء، ما كان له انعكاس على الإنتاج بفعل تراجع مردودية كل رأس في الوزن، وتراجع رؤوس القطيع.
وتابع صديقي بأن الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات من بنيها دعم الأعلاف الموجهة للانتاج الحيواني،و فتح باب الاستيراد والتحفيز عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الابقار المخصصة للذبح والتسمين، وكذلك الأغنام، وأردف بأن الأمر يتعلق بمسار مستمر الى غاية نهاية السنة، مع فتح أسواق جديدة لاستيراد الابقار والاغنام وتبسيط مساطر الاستيراد، مضيفا بأنه تم توقيع عقد برنامج مع المهنيين بهدف تحسن الإنتاج وبلوغ 859 ألف طن من اللحوم الحمراء في السنة في أفق 2030
من جانبه دعا المستشار برلماني المكاوي لسماع صوت الكساب الصغير الذي يعد المزود الأساسي للسوق عوض الاهتمام بالكسابة الكبار فقط، كما طالب بهيكلة القطاع مشددا على ان الاستيراد غير كاف ولم تم ذلك لسنوات.
وقال المكاوي “أسعار اللحوم سترتفع ولو طاحت الشتا… فين هو القطيع راه عدد كبير من رؤوس الابقار والاغنام مشات والوضع لا يبشر بالخير”.







