يتجه المجلس الجماعي لمدينة سلا لإحداث لجنة تتبع لمراقبة أوجه صرف الاعتمادات المالية المرصودة لجمعية المقابر في ظل الشبهات الكثيرة التي تحوم حولها.
وكانت عدد من الفعاليات قد انتقدت استمرار صرف المجلس الجماعي لاعتمادات مالية بمئات الملايين لجمعية تدور في فلك عماد الريفي برلماني البام، ورئيس مقاطعة بطانة بعد تنصيب مقرب منه على رأسها في وقت تعيش فيه معظم المقابر وضعية كارثية.
الجمعية التي خُلقت على المقاس في سنة 2018، لها علاقة بشركة تستفيد من صفقات المجلس الجماعي في مجال الفضاءات الخضراء، بحكم أن رئيس الجمعية السابق كان هو مدير الشركة، وهو ما يفسر الشبهات التي تحوم حول الاتفاقية التي طبخت بسرعة كبيرة مع محاولة حشوها بمهام، والتزامات، أثارت سخرية عدد من الجمعيات النشيطة، والتي سبق وأن نظمت في أكثر من مناسبة حملات تطوعية لصيانة المقابر دون أي دعم، حيث نصت الاتفاقية على منح الجمعية المحضوضة مبلغ 240 مليون سنويا لمدة 5 سنوات، ليصل المبلغ الى 650 مليون سنتيم مقابل العمل عل إضفاء جمالية مناسبة تليق بالمقابر وتوعية السكان المجارين لها وحثهم على عدم رمي الازبال وتحفيز الحملات التطوعية.
وكانت الشبكة المغربية لحماية المال العام قد دخلت على خط هذه الصفقة المغلفة بغطاء جمعوي بعد أن أكد رئيسها محمد المسكاوي أن الشبكة طالبت منذ سنوات في إطار النقاش الدائر حول التمويل العمومي للجمعيات، بضرورة أن يتضمن طلب الحصول على الدعم، دفتر للتحملات يبين أوجه الصرف للمال الممنوح، وأن يكون ذلك مصحوبا باثباثات حول الأنشطة تقدم إلى الجهة المانحة خلال السنة الموالية،كخطوة أولى لتخليق الدعم العمومي وفق مبادئ الشفافية والحكامة أولا، والقطع مع الأسلوب الاسترزاقي ثانيا، وسد الباب أمام الاستغلال السياسي للعمل الجمعوي ثالثا.
ونبه المسكاوي إلى أن مضمون الاتفاقية المبرمة يجب أن يخضع لعملية طلب عروض وفق مسطرة الصفقات العمومية بالنظر الى قيمتها المالية،بحكم أن التدبير المالي الهادف إلى الربح يتناقض مع مبدأ التطوع الذي تشتغل عليه جمعيات المجتمع المدني، وإذا ارتأى المجلس الجماعي ترك تدبير المساحات الخضراء والمقابر للجمعيات يضيف المسكاوي فيجب أن “تكون هناك طلبات عروض من طرف هاته الأخيرة، على أن يعمل المجلس على توزيع المبلغ على عدة جمعيات تنشط في الأحياء القريبة من المقابر لضمان فعالية أكثر”.







