كشف مصدر مطلع عن استغلال العطلة البرلمانية الصيفية لإدخال عمليات ترميم واسعة على مقر “مجلس النواب” في العاصمة الرباط، بتكلفة تصل إلى 17 مليون درهم.
وسيستفيد أعضاء البرلمان بمجلسيه من عطلة صيفية مدفوعة الأجر لمدة شهرين، والتي بدأت نهاية شهر يوليوز الفائت، وفقاً لمقتضيات الفصل 65 من الدستور، عقب استكمال الدورات البرلمانية للسنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، التي افتتحها الملك محمد السادس في 13 أكتوبر 2023.
وبحسب المصدر ذاته، فإن عمليات الترميم تشمل صباغة الواجهات وتحديث المرافق، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين صورة المقر وتجديده.
ورغم أن هذه العمليات تهدف إلى تحسين المظهر الخارجي للمبنى، فقد أثارت موجة من الانتقادات من الأوساط البرلمانية والسياسية، عقب الإعلان عن الصفقة في يونيو الماضي. حيث اعتبر معارضون للمشروع أن تخصيص هذا المبلغ الضخم في وقت يعاني فيه المجلس من أزمة ضيق الفضاء، واضطراره لاستئجار عمارات مجاورة بتكلفة تصل إلى 30 مليون سنتيم شهرياً، يعد غير مبرر.
وأشاروا إلى أن هده المخصصات المالية كان من الأولى توجيهها نحو اقتناء عقارات جديدة للتغلب على مشكلة الاكتظاظ، بدلاً من استثمارها في عمليات تجميلية.
وكان موقع نيشان سباقا لنشر خبر عن اسناد مكتب المجلس، الذي يترأسه رشيد الطالبي العلمي، لصفقة الترميم إلى شركة “أندلس ديزاين” المتخصصة في الأعمال الزخرفية اليدوية، والتي تتخذ من مدينة فاس مقراً لها.
ويأتي هذا المشروع بعد أشهر قليلة من استئجار مكتب المجلس لعمارة ثانية وسط الرباط، نظراً لعدم كفاية المقر الأصلي والعمارة الملحقة به لاستيعاب العدد المتزايد من الموظفين والعاملين بالمجلس.
يُذكر أن المقر الحالي للبرلمان، الذي يقع على شارع محمد الخامس، كان قد بُني في الأصل كقصر للعدالة على يد المهندس المعماري الفرنسي لافورغ، قبل أن يُحوَّل إلى مقر لمجلس النواب.







