وجهت الكنفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي نداءً عاجلاً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، مطالبةً بإعادة النظر في القرارات الأخيرة المتعلقة برفض تسوية أوضاع قوارب الصيد التقليدي التي عانت من المشاكل الإدارية لسنوات.
وفي التظلم الذي رفعته، أكدت الكنفدرالية أن العديد من أرباب قوارب الصيد التقليدي تعرضوا لظروف صعبة وظلم إداري كبير في عدة موانئ، بعد رفض طلباتهم من قبل مصالح الوزارة المعنية. واعتبرت الكنفدرالية أن هذه القرارات تسببت في معاناة مستمرة لهذه الفئة الضعيفة، ودعت الوزير صديقي إلى معالجة هذا الملف بأولوية، والعمل على تسوية الأوضاع بشكل سريع.
وأوضحت الوثيقة التظلمية التي نقلت مضامينها منصة “البحر نيوز” المتخصصة في شؤون البحر وقضايا البحارين، أن الكنفدرالية رصدت حالات عديدة من الأضرار التي لحقت بالمستفيدين، حيث تجاوزت هذه الأضرار فترة طويلة من الانتظار دون الحصول على حلول فعّالة. وأضافت الوثيقة وفق المصدر ذاته “أن العديد من أرباب قوارب الصيد التقليدي وجدوا أنفسهم في مأزق لم يكن بإرادتهم، بل نتيجة لظروف متعددة عرضتها طلباتهم إلى الوزارة”.
وأشارت الكنفدرالية إلى أن المشاكل التي واجهها هؤلاء المهنيون تتنوع بين قضايا الإرث والعائلة، وحتى الاعتقال في بعض الحالات. وعبّرت عن استيائها من الطريقة التي تم التعامل بها مع المهنيين، مؤكدة أن الوزارة لم تتبع مقاربة اجتماعية، بل اقتصرت على معالجة الأمور من زاوية إدارية بحتة.
وحذرت الكنفدرالية من أن استمرار رفض تسوية الأوضاع قد يؤثر سلباً على السلم الاجتماعي في القطاع، ويؤدي إلى توترات قد تعرقل عمل المهنيين. كما شددت على ضرورة فتح باب الحوار وتسوية الوضعية في إطار مقاربة اجتماعية تشمل جميع المتضررين دون استثناء، لضمان استقرار القطاع وتعزيز قدرات سوق العمل في هذا المجال.
وفي ختام تظلمها، طالبت الكنفدرالية من الوزير صديقي بـ”بكل إلحاح” الإسراع في تسوية أوضاع الفئة المهنية المعنية، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية استقرار قطاع الصيد البحري التقليدي.







