رغم تخصيصه أكثر من 3 مليارات درهم لإنشاء مركز معالجة وطمر وتثمين النفايات المنزلية، فشل مجلس جماعة الدار البيضاء الذي تترأسه نبيلة الرميلي، وللمرة الثانية في إيجاد شركة لتنفيذ المشروع، مما اضطره إلى إعادة تحيين طلبات العروض، بعدما لم تتقدم أي من الشركات بعروض خلال الطلب الأولي الذي أُطلق في بداية السنة الحالية.
في هذا السياق، أعلنت جماعة الدار البيضاء عن إطلاق طلب عروض دولي جديد لبناء وإدارة مركز معالجة وطمر وتثمين النفايات المنزلية، على أن يتم فتح الأظرف في 19 نوفمبر المقبل.
ويشترط طلب العروض المحين تقديم تفاصيل فنية وإدارية شاملة حول إدارة المركز، بما في ذلك تصميمه، تمويله، تنفيذه، تشغيله وصيانته. كما يشترط العرض إعادة تأهيل مكب النفايات الحالي والمكبات القديمة وإدارة النفايات بعد إغلاقها.
كما يشترط أيضا على المقاولة الفائزة بالصفقة، تقديم حلول متكاملة تتضمن تقنيات ميكانيكية حيوية لتحقيق معدل استرداد لا يقل عن 25% من النفايات، مع التركيز على تقليل حجم النفايات المدفونة بنسبة تقل عن 50% مقارنة بالنفايات المستلمة. ويتعين على المقاولة أيضاً توفير خدمات الفرز والتثمين، ومعالجة المياه الجوفية والنفايات الناتجة عن المكبات القديمة.
وفيما يخص الجدول الزمني، يتوجب على المقاولة النائلة للصفقة، تشييد المركز خلال 6 أشهر من بدء العقد، وتجهيز أول خزان دفن خلال نفس الفترة. كما يتعين تشغيل محطة معالجة المياه الجوفية خلال 14 شهراً من بدء العقد، وتشييد وتأهيل مراكز الفرز والتثمين خلال 12 إلى 14 شهراً، بينما يجب إكمال إعادة تأهيل مكب النفايات خلال نفس الفترة.
ومنذ الإعلان عن المشروع قبل حوالي 3 سنوات، واجه المطرح الذي تساهم وزارة الداخلية في تمويله بنسبة 63% تحديات كبيرة حالت دون تنفيذه ضمن الجدول الزمني المحدد، وذلك من إيجاد الوعاء العقاري المناسب لإقامة المشروع، بعد أن رفضت وزارة الداخلية طلب مجلس المدينة لاقتناء عقار مملوك للجماعة السلالية “أولاد مجاطية ولاد طالب”، بمساحة إجمالية قدرها حوالي 260 هكتارًا، قبل أن تخوض الجماعة تحت إشراف مباشر من الوالي محمد مهيدية سلسلة من المفاوضات العسيرة، التي أسفرت عن الحصول على العقار الذي كان موضوع الرفض.
ومن المتوقع أن يرتفع حجم النفايات في مدينة الدار البيضاء، إلى أكثر من 2 مليون طن سنويًا بحلول عام 2043، حيث تُقدر كمية النفايات السنوية الحالية بنحو 1.63 مليون طن، بمعدل حوالي 4,400 طن يوميًا. وخلال السنوات الأولى من العقد، ستتركز الاستثمارات على بناء جميع المنشآت المتعلقة بالمركز، بما في ذلك إعادة تأهيل المكب الحالي وتطوير الخزانات الجديدة تدريجياً.







