استجابت الحكومة للضغوط التي مارسها مصدرو الزيتون وأصحاب شركات التعليب في وقت سابق من خلال منح ضمانات للحفاظ على مصالحهم تزامنا مع توقعات بقلة المنتوج هذه السنة.
و انعقد، أول أمس السبت بالرباط، اجتماع عمل بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، مع رئيس وأعضاء الفيدرالية المغربية لصناعات تعليب المواد الفلاحية (فيكوبام)، حول تدابير دعم حماية الصناعات الغذائية وسلسلة الزيتون.
وأكد بلاغ للوزارة أن هذا الاجتماع ركز على وضعية قطاع تطوير المنتجات الفلاحية، بما في ذلك سلسلة الزيتون، والتدابير التي ينبغي اتخاذها لدعم المقاولين في الحفاظ على نشاط وحداتهم في سياق صعب يتسم بتعاقب سنوات الجفاف التي تؤثر بشدة على إمدادات وحدات الإنتاج، وسياق دولي يتسم، بشكل خاص، بالتضخم وارتفاع أسعار المدخلات والمنافسة في الأسواق الخارجية.
وأوضحت الوزارة أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الحكامة التي تعتمدها الوزارة لمواكبة الفدراليات البيمهنية الفلاحية، والمتابعة المستمرة والمنتظمة لوضعية القطاع من أجل تطوير السلاسل الفلاحية وتعزيز مرونة القطاع في إطار استراتيجية الجيل الأخضر.
وبعد المناقشات والمقترحات التي تقدمت بها الفيدرالية، تم الاتفاق بين الوزارة والمهنيين على عدد من التدابير لضمان تزويد السوق الوطنية بمنتجات الزيتون في ظروف جيدة، وحماية الإنجازات في أسواق التصدير والحفاظ على القدرة التنافسية لمنشأ المغرب.
ويتعلق الأمر بضمان الحصول على المواد الأولية في ظروف جيدة للحفاظ على القدرات الإنتاجية لقطاع التحويل، وإنشاء آليات لمكافحة القطاع غير المهيكل والمضاربات التي تعيق حسن سير سوق منتجات الزيتون، وتسريع تنفيذ المرسوم الذي يحدد مواعيد موسم حصاد الزيتون اعتبارا من الموسم المقبل، بالتشاور الوثيق مع المهنيين.
كما يتعلق بالحفاظ على آليات الحد من مبيعات منتجات الزيتون ذات القيمة المضافة المنخفضة، وتسريع نشر النصوص المتعلقة بتنفيذ مقتضيات عقد البرنامج 2023-2030 لسلسلة الزيتون، لا سيما تحفيزات تنويع الصادرات.
وسبق للمستشار البرلماني كمال خالد أن حذر من انفلات أسعار زيت الزيتون بالمغرب السنة المقبلة بسبب ندرة المنتوج والمضاربات.
وكشف ذات البرلماني خلال جلسة لمجلس المستشارين ، بأن المغرب يعيش إشكالا كبيرا يتعلق بندرة المواد بقطاع الزيتون الذي “يمر من وضع خطير في ظل تراجع المنتوج والمضاربة”، قائلا “هناك من يغتنون من ندرة الزيتون ويتلاعبون بالمنتوج”.
وتابع بأن الزيتون يباع حاليا في الشجرة ب15 درهما للكيلو غرام، مشيرا إلى أسعار زيت الزيتون ستصل السنة المقبلة لـ150 درهما للتر الواحد إذا لم تتدخل وزارة الفلاحة.
وأضاف ذات البرلماني بأنه يتعين القيام بتدخل قوي قائلا “إذا بقينا في نفس المنوال فإن ما سيقع في السنة القادمة سيكون كارثيا بكل المقاييس ليس فقط لكون سعر الزيت سيرتفع، بل لأن هناك مصانع ستُغلق وستقوم بتسريح العمال”.







