كشف تقرير جديد صادر عن مكتب الدراسات “أنفو ريسك” عن معطيات صادمة ومقلقة حول مستقبل المقاولات المغربية. حيث سجل التقرير ارتفاعا ملحوظا في حالات إفلاس عدد كبير من هذه المقاولات خلال النصف الأول من هذا العام.
فقد أشهرت 7659 مقاولة إفلاسها، بمعدل يومي يزيد عن 42 مقاولة. هذا الرقم يعكس زيادة بنسبة 14 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب نفس المصدر، تتصدر مدينة طنجة قائمة المدن الأكثر إفلاسا، بزيادة سنوية بلغت 35 بالمئة، تليها العاصمة الرباط بزيادة 30 بالمئة، ثم أكادير بزيادة 15 في المائة، ومراكش بزيادة 13 في المائة. في المقابل، أظهر التقرير أن مدينتي فاس والدار البيضاء عرفتا أدنى مستويات الإفلاس بمعدل لم يتجاوز 7 في المائة.
تظل المقاولات الصغيرة جدًا الأكثر عرضة للإفلاس، حيث تمثل 99 في المائة من الحالات، تأتي بعدها المقاولات الصغيرة والمتوسطة بحصة 0.6%، في حين لا تمثل المقاولات الكبرى سوى 0.1 بالمئة من العدد الإجمالي لحالات الإفلاس.
ويعد قطاع التجارة الأكثر تضررًا، بحسب التقرير، حيث سجل معدل إفلاس وصل إلى 33في المائة. يليه القطاع العقاري بمعدل 20 في المائة، وقطاع البناء والأشغال العمومية بمعدل 15في المائة.
كما ارتفعت حالات الإفلاس في قطاعي الفلاحة والصحة بنسبة 24 بالمئة، مقارنة بالسنة السابقة، وقطاع الفنادق بنسبة 22 بالمئة، والصناعة بنسبة 18 في المائة.
وخلص التقرير إلى أن 40 في المئة من حالات الإفلاس ترجع بالأساس إلى التأخر في استخلاص المستحقات من الزبائن، وهو ماينعكس سلبًا على الخزينة ويدفع المقاولات إلى الإفلاس.
ودعا التقرير إلى وضع قوانين تساهم في وقف النزيف الحاصل في المقاولات الناشئة والمتوسطة، ويأمل أن يسهم القانون الجديد 69-17 المتعلق بآجال الأداء في تقليص مدة الأداء والحد من النزيف المالي. كما يبرز التقرير الحاجة الملحة لتحسين بيئة الأعمال في المغرب وتعزيز السياسات المالية التي تدعم استقرار المقاولات الهشة.







